الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - الاختبار النفسي
|
|
تفسير هذه الرموز في كل مرة حسب الاصطلاح الجاري والمعمول به عندنا » [١]. |
وقد جاء في الحديث : « للرؤيا كنى وأسماء ، فكنوها واعتبروها بأسمائها » [٢].
« إن تبدل الشكل الباطن إلى الصورة الظاهرة نسميه بالحلم. والعمل المعاكس له أي تبديل الصورة الظاهرة بالباطن نسميه بالتحليل » [٣].
والآن نعرض لبعض نماذج من الأحلام المعبرة من حيث التحليل النفسي في الاسلام :
١ ـ « قال رجل لعلي بن الحسين (ع) : رأيت كأني أبول في يدي. قال : تحتك محرم. فنظروا فإذا بينه وبين امرأته رضاع » [٤]. في هذا الحلم نجد أن اليد ـ وهي عضو من أعضاء البدن ـ كناية عن الأخت ـ وهي عضو الأسرة ـ والبول رمز للمني. والامام عليهالسلام فسر البول في اليد بنكاح المحرم. فإن كان الرجل يعرف أن زوجته هي أخته في الحقيقة ، فان تفسير الحلم يعتبر اختباراً نفسياً واكتشافاً للضمير الباطن للرجل. وإن لم يكن يعرف ذلك ، فهو الالهام.
٢ ـ « أتى إلى أبي عبدالله (ع) رجل فقال : يابن رسول الله رأيت في منامي كأني خارج عن مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، وكأن شيخاً من خشب أو رجلاً منحوتاً من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه ، وأنا أشاهده فزعاً مرعوباً. فقال له (ع) : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته. فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك. فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت علماً واستنبطته من معدنه. أخبرك يابن رسول الله عما قد فسرت لي. إن رجلاً من جيراني جاءني
[١] فرويد ص ٣٩.
[٢] بحار الأنوار ١٤|٤٣٦.
[٣] تفسير الأحلام ص ١٨.
[٤] المستطرف من كل فن مستظرف ج ٢|٨٩.