الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - المعرفة الفطرية
|
|
أصبحت حيواناً ، وأخرى قد أصبحت نباتاً إنما حدث بطريق المصادفة؟ » [١]. |
* * *
لقد اتضح من البحوث السابقة أن للمعرفة الالهية أساساً فطرياً في باطن كل فرد ، وأن هذه المعرفة الفطرية تتحول إلى إيمان تفصيلي بمعونة العقل والتدبر في الآيات الكونية ، وأن أساس الايمان والمذهب قائم على الفطرة والعقل. وبالرغم من أن القرآن الكريم يستند في المعرفة إلى الفطرة ويعبر عن ندائها بـ ( الدين القيم ) فانه يدعو الناس إلى التدبر في أسرار الخلق ويأمرهم بالتعقل والتفكير.
إن الذين اتبعوا الأنبياء واهتموا بتربية بذور الفطرة في تربة العقل آمنوا بالله تعالى ، ووقفوا خاضعين أمام عظمته وقدرته. أما الذين لم يصغوا لنداء العقل ، ولم يوجهوا الفطرة بالتدبر والتعقل إلى الوجهة الصحيحة فانهم انحرفوا عن الطريق المستقيم وسار بعضهم في طريق المادية والاعتقاد بالصدفة بينما سار آخرون في طريق الوثنية وما شاكل ذلك.
الانحراف عن طريق الفطرة :
لقد وجه الشيوعيون ـ الذين يتبعون المبدأ الاقتصادي وينظرون كل شيء بمنظار الاقتصاد ـ حملات شعواء ضد الدين والعقيدة.
|
|
« يقول لينين : إن الدين أحد وسائل الضغط الروحي على الطبقة الكادحة التي تكد لغيرها دائماً ، وتعيش في الحرمان المستمر ... إن الماركسية تعتبر جميع المذاهب الحديثة ، والتنظيمات الدينية لعبة بيد الطبقة البرجوازية والهدف من ذلك كله هو استغلال الطبقة العاملة والحط من قدرها ... » [٢]. |
[١] العلم يدعو للإيمان تأليف إ كريسي موريسون. ترجمة : محمود صالح الفلكي
[٢] المادية التاريخية ص ٩٠.