الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - دور الأسرة في التربية
إلى البشر فقط ، يجب أن لا ننسى أن هذه المنزلة لا يستطيع إحرازها كل فرد ، وليس بإمكان كل فرد أن يصير نبياً. « الله أعلم حيث يجعل رسالته » [١].
لم يكن نبوغ نبي الاسلام العظيم قبل نزول الوحي عليه ، وكمال عقله وذكائه الخارق أمراً مخفياً على الناس. فانه كان فريداً في بابه قبل أن يختاره الله لهذا المنصب العظيم. فالأفكار العالية والقريحة الفريدة التي كان يمتاز بها كانت قد رشحته لأن يكون أوحدياً ، وقدوة للبشرية أجمع ، ذلك الرجل العظيم ، والشخصية المثالية كان جديراً بمقام النبوة ، ولذلك فقد اختاره الله تعالى لهذه المهمة.
الخصائص الفردية :
الخلاصة : إنه يوجد في باطن بعض الأطفال من المواهب الخاصة ما ليست موجودة عند باقي الأفراد. وإن ظهور تلك الخصائص يسبب تقدم البشرية ورقيها ، فإنهم يجب أن يخضعوا منذ الصغر إلى رقابة تربوية صحيحة ، وتهيأ لهم ظروف وبيئة صالحة ، وإن البيئة الوحيدة التي تستطيع أن تنمي القابليات الخاصة وتستغل الطاقات الكامنة وتخرجها إلى حيز الوجود هي الأسرة.
|
|
« وبدلاً من أن يشبه الآلة التي تنتج في مجموعات ، يجب على الانسان ـ بعكس ذلك ـ أن يؤكد وحدانيته ولكي نعيد تكوين الشخصية يجب أن نحطم هيكل المدرسة والمصنع والمكتب ... إننا نعلم أنه من المستحيل أن ننشىء أفراداً بالجملة ، وأنه لا يمكن اعتبار المدرسة بديلاً من التعليم الفردي ... إن المدرسين غالباً ما يؤدون عملهم التهذيبي كما يجب ، ولكن النشاط العاطفي والجمالي والديني يحتاج أيضاً إلى أن ينمى ، فيجب أن يدرك الوالدان بوضوح أن دورهما حيوي ويجب أن يعدا لتأديته ... ». |
[١] سورة الأنعام |١٢٤.