مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - الكلام في وجوب الاستظهار على الحائض يوما أو يومين او اكثر اذا انقضت عادتها واحتمك انقطاع الم في العشرة
استحباباً [١] بيوم أو يومين [٢] أو إلى العشرة مخيرة بينها ,
______________________________________________________
وجود قسم منها ظاهر في الحكم الظاهري أمكن حمله على الحكم الواقعي , أو على صورة اليأس من الانقطاع , حملا للمطلق على المقيد. ومن ذلك يظهر أنه لا تنتهي النوبة إلى طرح أخبار الاقتصار لموافقتها لمذهب أكثر العامة , حيث نقل الاقتصار عن الجمهور عدا مالك , فأوجب الاستظهار إلى ثلاثة أيام. مضافاً إلى كون أخبار الاستظهار أكثر وأشهر , فإن ذلك إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي , وقد عرفت سهولته. فتأمل جيداً.
[١] كما نسب إلى عامة المتأخرين , وقد عرفت وجهه وضعفه. وفي مجمع الفائدة وظاهر المعتبر وفي الذخيرة : الإباحة , كما تقدم. وقد عرفت ضعفه أيضاً. وعن صريح الاستبصار والسرائر وظاهر النهاية والجمل ومصباح السيد والوسيلة والشرائع والتحرير والمختلف والإرشاد وغيرها : الوجوب. وهو الأقوى. وهناك أقوال أخر تعرف مما سبق في وجه الجمع. فراجع.
[٢] كما نسب إلى المشهور أو مشهور المتأخرين , وحكي عن كثير من كتب الفاضلين والمحقق الثاني وغيرهم. وقيل : ثلاثة , حكي عن السرائر والمنتهى والمدارك , وعن ظاهر المفاتيح : انه الأشهر. وعن جماعة : التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة. وعن ظاهر المقنعة وصريح الدروس ومجمع البرهان : انه إلى العشرة. ومبنى كل من الأول والثاني والثالث الاقتصار على بعض النصوص المشار إليها سابقاً , ومبنى الرابع حمل اختلافها على اختلاف العادات , فذات التسعة تستظهر بيوم , وذات الثمانية بيومين وذات السبعة بثلاثة , وهكذا. ولكنه خلاف الظاهر جداً , إذ اللازم حينئذ التعبير بالعشرة في الجميع. فيتردد الأمر بين حمل اختلاف النصوص على التخيير في مدة الاستظهار فتتخير بين جميع المراتب المنصوصة , وبين حمله