مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٢ - ان اشتبه الدم بدم القرحة وجب اختباره فان كان من الجالب الايسر فهو حيض والا فهو من القرحة ، او بالعكس ، على الخلاف بين روايتي التهذيب والكافي مع تحقيق الكلام في تعارضهما وكيفية الجمع بينهما وما هو الحجة منهما
______________________________________________________
فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة » [١].
وعن الدروس والذكرى : عكس ذلك , بل في ثانيهما : حكايته عن الكاتب , وعن كشف الرموز : حكايته عن ابن طاوس , لهذه الرواية أيضاً على رواية الكافي , حيث قال (ع) فيها : « فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض , وان خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » [٢] , بل عن الذكرى : انه وجد كثيراً من نسخ التهذيب موافقاً لما في الكافي , وفي الذكرى عن ابن طاوس : إن الحيض من الأيسر في بعض نسخ التهذيب الجديدة , وانه قطع بأنه تدليس.
وعن المحقق وظاهر المسالك والأردبيلي وتلميذه : عدم اعتبار الجانب أصلا , لإرسال الخبر واضطرابه , ولجواز كون القرحة في الجانبين , ولأن الحيض من الرحم وليس في جانب معين , ولا يقتضي الاستلقاء ورفع الرجلين ذلك , كما نقتضيه شهادة النساء بذلك , فعن النراقي ان كل امرأة رأيناها وسألناها اعترفت بعدم ادراك الجانب للخروج. مع أن اللازم عدم الحكم بحيضية ما يخرج من غير جانب الحيض ولا باستحاضيته , لاتحادهما في المخرج , وإلا لميز بينهما بذلك.
هذا ولكن الإنصاف أن الإرسال منجبر بشهرة الرواية بين أهل الرواية والفتوى. والاضطراب إنما يقدح لو كان مستقراً , أما إذا ارتفع بالقرائن أو القواعد فلا أثر له في سقوط الرواية عن الحجية. وجواز كون القرحة في كل من الجانبين لا يمنع من جعل الحجية لمصلحة ما ,
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الحيض حديث : ١