مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - حكم الرطوبة المشتبهة بين البول والمني الخارجة بعد الغسل من الجنابة
يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء [١] إن لم يحتمل غيرهما , وان احتمل كونها مذياً مثلا ـ بأن يدور الأمر بين البول والمني والمذي ـ فلا يجب عليه شيء [٢]. وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة , فإنها مع دورانها
______________________________________________________
الغسل للمشتبه , سواء استبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ , كما تقدم في المتن.
[١] إذ لا دليل على الاكتفاء بأحدهما , فإن ما دل على أن الرطوبة المشتبهة بالمني مني , وما دل على أن الرطوبة المشتبهة بالبول بول , قاصران عن شمول المقام , لاختصاص الأول بصورة عدم البول والمفروض حصوله ولاختصاص الثاني بصورة عدم الاستبراء بالخرطات والمفروض حصوله أيضاً. فالمتعين الرجوع الى القواعد , وهي مقتضية للاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل , للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما , هذا لو كانت الحالة السابقة على خروج البلل المشتبه الطهارة , كما في مفروض المتن , أما لو كانت الحدث اكتفي بالوضوء , كما تقدم في آخر فصل الاستبراء من البول.
فان قلت : مقتضى إطلاق النصوص ـ الآمرة بالوضوء من البلل الخارج بعد الغسل إذا كان قد بال ـ الاكتفاء بالوضوء في المقام مطلقا.
قلت : هي محمولة على صورة عدم الاستبراء بالخرطات , جمعا بينها وبين ما دل على عدم الاعتناء بالبلل الخارج بعد البول إذا كان قد استبرأ بالخرطات , فإنه وان كان بينهما عموم من وجه إلا أن الثانية في مورد الاجتماع أظهر من الاولى , ولو سلم تساويهما في الظهور فاللازم الرجوع الى القواعد المقتضية للجمع. فلاحظ.
[٢] إذ لا علم إجمالي بالحدث , فاستصحاب الطهارة السابقة محكم , ولو كانت الحال السابقة الحدث الأصغر فالعمل عليها , كما عرفت.