مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤ - الكلام في الحائض والفساء
من المكث للتيمم [١] فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ , وكذا حال الحائض [٢] والنفساء.
______________________________________________________
الاجتياز , وأنه عند الابتلاء بذلك لا بد من التيمم ليكون الجنب بحكم الطاهر , فيكون تيممه بدلا عن الغسل , لا أنه شيء في قباله وجب في حال القرار فيهما مقدمة للاجتياز. وحينئذ يطرد الحكم المذكور في الكون في غير المسجدين مما لا يكون اجتيازاً والله سبحانه أعلم.
[١] ولو كان مساوياً تخير , كما عرفت.
[٢] كما عن المنتهى , والتحرير , والدروس , والذكرى , والبيان , والألفية , وغيرها , لما في ذيل الصحيح المتقدم[١] المروي مرسلا في الكافي : « وكذلك الحائض إذ أصابها الحيض تفعل كذلك » [٢] لكن إرساله يمنع من الاعتماد عليه , ولا سيما مع عدم حكاية التعرض له من أحد إلى زمان العلامة عدا أبي علي , والمعتبر , فاستحباه. ولا بأس به تسامحاً في أدلة السنن. وعمل العلامة وغيره به لا يوجب انجباره لكون الوجه فيه أنه مناسب للمذهب , كما عن المنتهى , التصريح بذلك. والمناسبة غير ظاهرة لعدم ارتفاع حدث الحائض بالتيمم قطعاً. وخفته وإن كانت محتملة إلا أن ثبوتها ووجوبها محتاج إلى الدليل. وأما النفساء فالحكم فيها أشكل , لعدم التعرض لها في المرسل , لكن لو ثبت الحكم في الحائض أمكن التعدي إليها بناء على مساواتهما في الاحكام كما سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى. هذا في حال الحيض والنفاس , أما لو انقطع دمهما فالحاقهما بالجنب في
[١] وهو صحيح أبي حمزة المتقدم في الأمر الثاني مما يحرم على الجنب. ورواه في الوسائل مع ذيله في باب : ١٥ من أبواب الجنابة حديث : ٣
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الجنابة حديث : ٣