مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - لو علمت المستحاضة انقطاع الدم في اثناء الوقت فهل يجب عليها تاخير الصلاة؟
______________________________________________________
« إن اتسع وقت الانقطاع للطهارة والصلاة انتظرته ». وذلك لأنه لا إشكال نصاً وفتوى في حدثية دم الاستحاضة , ولا إطلاق في نصوص الاكتفاء بالغسل والوضوء يشمل صورة وجود الفترة كسائر أدلة الابدال الاضطرارية فيكون مقتضى قوله (ع) : « لا صلاة إلا بطهور » [١]وجوب انتظار تلك الفترة , كما ذكرنا ذلك في سائر موارد الاعذار.
نعم قد يشكل ذلك ( أولا ) : لعدم العموم الدال على حدثية الدم المذكور ـ حتى ما يخرج بعد الغسل قبل انتهاء الصلاة ـ غير نصوص الباب وهي لا تدل على عموم حدثيته. ولذا قال في محكي المعتبر : « إن خروج دمها بعد الطهارة معفو عنه , فلم يكن مؤثراً في نقض الطهارة ». لكن الانصاف ظهورها عرفا في كون وجوده مطلقا حدثا كسائر الاحداث. مع أنه لو سلم قصورها عن الدلالة على ذلك , فالمرجع في صورة وجود الفترة إلى استصحاب حكم الحدث وعدم ارتفاعه بالغسل والوضوء , بعد فرض عدم الإطلاق الدال على الإباحة في صورة الفترة ( وثانيا ) : بأن وجود الفترة غالبي , فعدم تعرض النصوص لوجوب انتظارها وإطلاق الحكم فيها بالصلاة مع الوظائف المخصوصة يدل على عدمه. وفيه : أن الغلبة ممنوعة ولو سلم ثبوتها فثبوت الإطلاق المقامي بنحو يعتمد عليه في رفع اليد عن القواعد ممنوع , لأن مصب النصوص بيان حكم الاستمرار , ولذا عبر بالوضوء لكل صلاة , وبالأغسال الثلاثة , ولذا لا نقول بجواز البدار في المقام وإن قلنا به في غيره من موارد الاعذار. ( وثالثا ) : بأن وجود الفترة بمنزلة العدم , لأن حدثية الدم المذكور قائمة بوجوده بالقوة كما قد يظهر من بعض , فعن الشهيدين : الانقطاع للفترة لا يؤثر في الطهارة , لأنه بعوده
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الجنابة حديث : ٢