مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤ - الكلام في صور نذر الغسل للزيارة وأحكامها
( مسألة ١ ) : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه : « الأول » : أن ينذر الزيارة مع الغسل [١]
______________________________________________________
[١] يعني : يكون المنذور الزيارة , والغسل لوحظ قيداً لها. وبذلك افترق هذا الوجه عن الوجه الرابع , فان المنذور فيه كل منهما.
وحاصل الصور المتصورة في نذر غسل الزيارة أنه ( تارة ) : يكون المنذور الغسل بلا ضم شيء اليه ( وأخرى ) : يكون مع ضم شيء إليه , وفي الصورة الأولى ( تارة ) : يكون نذره معلقا على الزيارة بنحو الشرط المتأخر عن المنذور ( وأخرى ) : يكون منجزاً ويكون الغسل مقيداً بالزيارة بوجودها المطلق ( وثالثة ) : يكون مقيداً بوجودها من باب الاتفاق , نظير ما قيل في إرجاع شرائط الوجوب إلى شرائط الواجب. ففي الصورة الاولى والأخيرة لا يجب فعل الزيارة , لكن لو اتفق أنه زار بداع من الدواعي لزمه الغسل , فاذا تركه لزمته كفارة , وإذا لم يزر لم يلزمه شيء. وفي الثانية تجب الزيارة لأنها شرط المنذور , فاذا تركها أو ترك الغسل أو تركهما معاً لزمته كفارة واحدة. وإذا ضم إلى نذر الغسل نذر الزيارة ( فتارة ) : ينذرها مقيدة بالغسل , وهو الوجه الخامس , ( وأخرى ) : ينذرها مطلقة , وهو الوجه الرابع , وفي كل من الصورتين ( تارة ) يكون نذرهما على نحو وحدة المطلوب , ( وأخرى ) : على نحو تعدده : فان كان على النحو الأول لزمه كفارة واحدة في مخالفة النذر , سواء تركهما أم ترك أحدهما فقط , وان كان على النحو الثاني , ففي الصورة الأولى الراجعة إلى الوجه الخامس يلزمه في مخالفة النذر كفارتان , سواء تركهما معاً أم ترك أحدهما , وفي الصورة الثانية تلزمه كفارتان إن تركهما معاً أو ترك الزيارة فقط , لأن تركها ترك للغسل بلحاظ ترك قيده , لأن الغسل