مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٩ - من لم يكن لها عادة ترجع الى التمييز
______________________________________________________
بل هو كالصريح , لقوله (ع) في ذيلها : « فان لم يكن الأمر كذلك , ولكن الدم أطبق عليها , فلم تزل الاستحاضة دارة , وكان الدم على لون واحد , فسنتها السبع والثلاث » [١]المعتضد بظاهر الصدر في حصر السنن في ثلاث , لا حصر المستحاضة فيها , مع قوله (ع) في صدرها : « بين فيها كل مشكل .. ». ولا ينافيه ما تقدم من الفقرة , لإمكان الحمل على الغالب ـ كما قيل ـ أو لصيرورتها اتفاقا مورداً لتلك السنة , من جهة وقوعها جوابا عن حال فاقدة التمييز , كما يظهر من قولها : « أثجه ثجا ». ويومئ إليه أنه لو بني على تقييد السنن الثلاث بمواردها بقيت من لم تستقر لها عادة خارجة عن أحكام الرواية , وهو خلاف ظاهر قوله (ع) : « بين فيها كل مشكل .. » وحينئذ فكما يكون ذكر الناسية في السنة الثانية ـ لأنها مورد السؤال ـ من باب الاتفاق بلا خصوصية لها , كما يشير الى ذلك ـ مضافا الى ما سبق ـ تعليل الرجوع الى العادة وعدم الاعتناء بالتمييز بقوله (ع) : « لأن السنة في الحيض » الظاهر في وجود مقتضى الحجية في التمييز , لو لا المعارضة بالعادة الساري ذلك في جميع الاقسام , كذلك يكون ذكر المبتدئة في السنة الثالثة. مضافا الى أن ظاهر قوله (ص) : تحيضي في كل شهر في علم الله .. » وقول الصادق (ع) : « ثمَّ مما يزيد هذا بياناً قوله (ص) : تحيضي .. » كون الحكم المذكور من قبيل الأصل , يرجع اليه حيث لا إمارة توجب العلم بالحيض. وحينئذ فإطلاق دليلية الصفات المتقدمة يكون حاكما على المرسلة والموثقات , لعدم الفرق في مفاد الجميع. بل موثق سماعة محكوم لها ـ مع قطع النظر عن ذلك ـ لفرض السائل فيه أنها لا تعرف أيامها , إذ ليس المراد منه أنها
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٣