مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٨ - من لم يكن لها عادة ترجع الى التمييز
______________________________________________________
فاسد بارد .. » [١].
نعم قد يظهر من ذيل مرسلة يونس الطويلة ـ وهو قوله (ع) : « وأما السنة الثالثة فهي للتي ليس لها أيام متقدمة , ولم تر الدم قط , ورأت أول ما أدركت واستمر بها , فإن سنة هذه غير سنة الأولى والثانية .. ( الى أن قال ) (ع) : فقال ـ يعني رسول الله (ص)ـ : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام , ثمَّ اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين .. » [٢] ـ أن حكم المبتدئة الرجوع الى الروايات. وبساعده إطلاق جملة من النصوص , كموثق ابن بكير : « إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام , ثمَّ تصلي عشرين يوماً , فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوماً » [٣] , ونحوه موثقه الآخر [٤] , وموثق سماعة : « سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام قرئها. قال (ع) : أقراؤها مثل أقراء نسائها , فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة أيام » [٥].
وعليه يشكل الحكم برجوع المبتدئة إلى التمييز , بل لعل مقتضى الجمع العرفي بين مرسلة يونس والنصوص السابقة تقييدها بها , لظهورها في الفرق بين المبتدئة والناسية , وأن الاولى ترجع الى العدد والثانية إلى التمييز. اللهم إلا أن يقال : إن التأمل في المرسلة يقضي بأن السنة الثالثة مجعولة لمن لا تمييز لها
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الحيض حديث : ٣
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٣
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٦
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٥
[٥] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٢