مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٤ - الدمان اللذان يفصل بينهما النقاء حيض اذا لم يتجاوز المجموع عشرة والا كان الحيض احدهما فقط على تفصيل
أو رأت قبلها وفيها [١] وبعدها , وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيام العادة فقط والبقية استحاضة [٢].
( مسألة ١٨ ) : إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثمَّ رأت ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل
______________________________________________________
ما تراه المرأة بعد أيام العادة والاستظهار , أو العادة خاصة ـ كما في الأخبار الأخر ـ فهو استحاضة , أعم من أن ينقطع على العشرة أو يتجاوز. ويمكن الجمع بتخصيص عموم الأخبار المشار إليها بهذه الأخبار , بأن يستثني منها حكم ذات العادة ».
اللهم إلا أن يحمل ما دل على أن الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض ـ بقرينة ما سبق , ولا سيما ما هو صريح في الصفرة من أخبار الاستظهار ـ على خصوص الصفرة غير المسبوقة بالحيض , فيكون دليلا على عدم التحيض بالرؤية , أو على ما بعد العشرة , ويكون وجه التخصيص بالصفرة مع اشتراكها مع السواد والحمرة في ذلك وقوعها في السؤال , أو كونها الغالب فيما يتجاوز عن العشرة في غير مستمرة الدم , ويحمل ما دل على الاستحاضة بعد أيام الاستظهار على كونها حكما ظاهريا لأجل ظهور حال الدم في التجاوز عن العشرة , لا حكما واقعياً وإن انقطع على العشرة , كما يقتضيه الجمع العرفي بين النصوص , فان ما ورد في الاستظهار إلى العشرة كالصريح في التحاق ما قبل العشرة بالعادة. بل الظاهر من مادة الاستظهار ذلك , كما سيأتي في محله. وكيف كان فلا مجال لرفع اليد عما تسالم عليه الأصحاب , وتومئ اليه النصوص.
[١] يعلم وجهه مما سبق فيما قبله.
[٢] يأتي في الفصل اللاحق الاستدلال له.