مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٥ - الكلام في العادة المركبة الكلام في حصول العادة بالتمييز
لا إشكال في اعتبارها [١] فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك , وهي الرؤية كذلك مرتين.
( مسألة ١٢ ) : قد تحصل العادة بالتمييز [١] كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام ـ مثلا ـ بصفات الحيض في أول الشهر الأول , ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة , وكذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة , فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية , وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة ـ مثلا ـ فتصير حينئذ ذات عادة وقتية , وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة ـ مثلا ـ وفي العاشر من الشهر الثاني ـ مثلا ـ خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية.
______________________________________________________
هذا والأستاذ (ره) في رسالة الدماء استظهر جريان بعض أحكام العادة , كالتحيض برؤية الدم وإن لم نقل به في المبتدئة لصدق « أيام أقرائها » , ومنع من الرجوع إليها عند تجاوز الدم لصدق أنها ممن لا أيام لها أو أيامها متعددة. وهو كما ترى.
[١] لصدق « أيامها » عرفاً فيجري عليها أحكامها. لكن عرفت الإشكال في ذلك.
[٢] بلا خلاف يعرف , كما في طهارة شيخنا الأعظم (ره) , وفي المنتهى : « لا نعرف فيه خلافا » , ويقتضيه إطلاق أدلة التمييز الدالة على طريقيته إلى الحيض , نظير طريقية العلم اليه , فكما تثبت العادة بالعلم تثبت