الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٦
وأمّا على الكشف الحقيقي على أنحائه الثلاثة (أي الكشف الحقيقي بحيث تكون الملكية مثلًا موجودة قبل الإجازة وتكون الإجازة مؤثرة فيه إمّا بنحو الشرطية، أو بنحو التعقب، أو لا تكون مؤثرة فيها بل معرّفة محضة) فلا شبهة في جواز تصرّفه فيه تكليفاً ونفوذه وضعاً لو كانت الإجازة متحقّقة واقعاً، غاية الأمر مع عدم العلم بتحقّق الإجازة يكون متجرّياً في الظاهر.
وأمّا على الكشف الحكمي والكشف الحقيقي بما ذكرنا فلا بد من التفصيل بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي، والحكم بحرمة التصرفات قبل الإجازة واقعاً وظاهراً؛ لكونه تصرّفاً في مال الغير حقيقة ... وأمّا الأحكام الوضعية فهي نافذة بعد الإجازة؛ فإنّه بعدها يكشف كونه واقعاً في ملكه [١]).
ونحوه قال السيد الحكيم في الكشف على أنحائه الثلاثة ثمّ أضاف: «وعلى الكشف الانقلابي والحكمي والنقل لا يجوز لعدم انتقاله حينئذٍ فيكون تصرفاً في مال الغير» [٢]).
ومنها: حكم فسخ الأصيل لانشائه وتصرفه قبل إجازة المالك:
فصّل البعض الحكم في هذه المسألة بناءً على القول بالنقل والقول بالكشف، فقالوا بجواز الفسخ في الأوّل وبعدمه في الثاني.
وقد تقدّم الكلام في هذه الثمرة في شروط انشاء الإجازة [٣]).
ومنها: ما قيل من ظهور الثمرة أيضاً في ما لو ترتبت العقود المتعدّدة على مال المجيز فذهب بعض كالشيخ الأنصاري في المكاسب [٤] إلى صحة المجاز وما بعده على القول بالكشف إن وقعت العقود من أشخاص متعدّدين، وإن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر، واختار المحقق القمي صحّة المجاز وما بعده على الكشف والنقل [٥]). وقد تقدّم الكلام بالتفصيل في هذه الثمرة ضمن البحث في إجازة العقود المترتبة.
[١] مصباح الفقاهة ٤: ١٦٧.
[٢] نهج الفقاهة: ٢٣٦.
[٣] تقدم في الركن الرابع (انشاء الاجازة). ما يشترط في انشاء الاجازة، الفرع [٦].
[٤] المكاسب ٣: ٤٧٠.
[٥] جامع الشتات ٢: ٢٨٢.