الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٤
بصرف أكثر العمر فيه وفي ازدياده. وأفتى بمضمونها بعض الفقهاء [١]).
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع أنّه قال: «ألا أنّ الروح الأمين نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللَّه ...» [٢]).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب» [٣]).
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لو كان العبد في جُحر لأتاه رزقه، فأجملوا في الطلب» [٤]). ولعلّ في حكمهم بكراهة دخول السوق قبل الغير بأن يكون أوّل من دخل فيه [٥] وكراهة أن يطلب التاجر الغاية من الربح فيما يبيع ويشتري [٦] إشارة وتأييداً للمقام وإن كان بكلّ منهما رواية مستقلة [٧]).
ثمّ إنّ هذا لا ينافي ما استفاضت به الأخبار من الحثّ على طلب الرزق والكسب الحلال [٨] كما لا يخفى.
(انظر: تجارة)
أجمة
(انظر: آجام)
إجناب
(انظر: جنابة)
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٨، حيث قال: «ومنها الإجمال في الطلب بأن لا يصرف أكثر أوقاته فيه، ففي صحيحة الثمالي: «فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب»، وفي مرسلة بن فضّال: «فليكن طلب المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن بها».
كما أنّ الحرّ العاملي [الوسائل ١٧: ٤٤، ب ١٢ من مقدمات التجارية] جعل عنوان بابه «باب استحباب الإجمال في طلب الرزق» فهو قائل به.
[٢] الوسائل ١٧: ٤٤، ب ١٢ من مقدمات التجارة، ح ١.
[٣] الوسائل ١٧: ٤٧، ب ١٢ من مقدمات التجارة، ح ١٠.
[٤] الوسائل ١٧: ٤٦، ب ١٢ من مقدمات التجارة، ح ٥.
[٥] السرائر ٢: ٢٣٣. التبصرة: ١٩٩.
[٦] النهاية: ٣٧٣.
[٧] الوسائل ١٧: ٤٦٨، ب ٦٠ من آداب التجارة.
[٨] انظر: الوسائل ١٧: ٤٤، ب ١٢ من مقدمات التجارة.