الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٣
قال المحقق النجفي: «وما تراه المرأة من الدم بأيّ لون كان بعد يأسها وانقطاع رجائها من الحيض ولو بالقرائن المفيدة لذلك عند جهل مبدأ ولادتها لا يكون حيضاً إجماعاً محصّلًا ومنقولًا» [١]).
وقال المحدث البحراني: «الثاني في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس، وقد عرفت أنّه لا خلاف بينهم في أنّه ليس بحيض، وعليه تدلّ الأخبار التي في المسألة» [٢]).
وإنّما الخلاف في مبدأ سنّ اليأس.
فذهب بعضهم إلى أنّه يتحقّق ببلوغ خمسين سنة مطلقاً، كالشيخ في النهاية [٣]) وابن إدريس في السرائر [٤] وابن البراج في المهذب [٥] والمحقّق في الشرائع في كتاب الطلاق [٦] والعاملي في المدارك [٧]). استناداً إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة» [٨]). وغيرها [٩]).
وذهب بعضهم إلى أنّه يتحقّق ببلوغ ستين سنة مطلقاً، كالمحقّق في الشرائع في باب الحيض [١٠] وجوّزه العلّامة في المنتهى [١١] وحكي عن النراقي أيضاً [١٢]).
استناداً إلى إطلاق الرواية الثانية لابن الحجاج عنه عليه السلام [١٣]).
وذهب كثير منهم إلى التفصيل بين الستين في القرشية والخمسين في غيرها كالصدوق في الفقيه [١٤] والشيخ في المبسوط [١٥]، واستجوده في المعتبر [١٦]، بل هو المشهور كما نسبه إليهم المجلسي [١٧] والمحدث البحراني [١٨]، بل ظاهر الشيخ في التبيان والطبرسي في مجمع البيان الإجماع على حصول اليأس
[١] جواهر الكلام ٣: ١٦١.
[٢] الحدائق ٣: ١٧١.
[٣] النهاية: ٥١٦.
[٤] السرائر ١: ١٤٥.
[٥] المهذب ٢: ٢٨٦.
[٦] الشرائع ٣: ٣٥.
[٧] المدارك ١: ٣٢٣.
[٨] الوسائل ٢: ٣٣٥- ٣٣٦، ب ٤١ من الحيض، ح ١، ٣.
[٩] الوسائل ٢: ٣٣٥- ٣٣٦، ب ٤١ من الحيض، ح ١، ٣.
[١٠] الشرائع ١: ٢٩.
[١١] المنتهى ١: ٩٦.
[١٢] حكاه ابنه في مستند الشيعة ٢: ٣٧٧.
[١٣] الوسائل ٢: ٣٣٧، ب ٣١ من الحيض، ح ٨.
[١٤] الفقيه ١: ٥١.
[١٥] المبسوط ١: ٤٢.
[١٦] المعتبر ١: ٢٠٠.
[١٧] البحار ٧٨: ١٠٦.
[١٨] الحدائق ٣: ١٧١.