الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤
٢- أركان الإجازة:
كل إجازة لا بدّ فيها من توفر أركان أربعة:
أ- التصرف المجاز (محل الإجازة).
ب- المجيز (من يملك التصرف لكونه أصيلًا أو وكيلًا أو ولياً).
ج- المجاز له (وهو من تولّى التصرف بلا ولاية).
د- إنشاء الإجازة (صيغتها).
وقد وقع البحث عند الفقهاء في الشروط المعتبرة في كل ركن من هذه الأركان:
أ- الركن الأوّل- التصرف المجاز (محل الإجازة):
قد اختلفت كلماتهم في نفوذ الإجازة في مطلق التصرفات أو خصوص العقود والايقاعات أو بعضها. وفيما يلي تفصيل ذلك:
في العقود والايقاعات:
يمكن تصنيف أقوال الفقهاء في تصحيح العقود والايقاعات الفضولية بالإجازة إلى أربعة أقوال:
الأوّل: صحّة الفضولي بالإجازة في مطلق العقود والايقاعات.
الثاني: عدم صحته مطلقاً.
الثالث: صحته في العقود وعدم صحته في الايقاعات مطلقاً.
الرابع: صحته في بعض العقود وبعض الايقاعات.
أمّا القول الأوّل:
فهو المشهور عند فقهائنا المتأخرين، قال المحقق النائيني:
«إنّ الفضولي في البيع على مقتضى القاعدة، فيلحق به سائر العقود وجميع الايقاعات» [١]).
كما صرّح المحقق الاصفهاني بصحته في الايقاعات حيث قال: «... والتحقيق أنّ بطلان الفضولية في الايقاعات عموماً أو خصوصاً- حتى بعد لحوق الإجازة- لا دليل عليه» [٢]). والظاهر من كلامه أنّ العقود أيضاً كذلك.
وقال السيد الحكيم: «صحة الفضولي مقتضى عموم الصحة، وقاعدة عدم صحة
[١] منية الطالب ٢: ٧.
[٢] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٧٦.