الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٢
بلفظ الهبة فلا مانع من الصحّة؛ لأنّ العمري في معنى الهبة للمنافع» [١]).
(انظر: هبة)
٢- الرهن: ومما ذكروا عدم جريان التوقيت فيه الرهن [٢] فقال الشيخ الطوسي:
«إذا رهن أرضاً إلى مدة على أنّه إن لم يقضه فيها فهي مبيعة بعد المدة بالدين الذي له عليه فإنّ البيع فاسد؛ لأنّه بيع متعلّق بوقت مستقبل، وهذا لا يجوز [ويريد التعليق] والرهن فاسد؛ لأنّه رَهَن إلى مدّة جعله بيعاً، والرهن إذا كان موقتاً لم يصح وكان فاسداً» [٣]).
وقال الشهيد في الدروس: «ولو شرط كونه مبيعاً عند الأجل بطل؛ لأنّ البيع لا يكون معلّقاً، والرهن لا يكون موقّتاً إلّا بالوفاء» [٤]). (انظر: رهن)
٣- عوضا الصرف: تقدم أنّ تأقيت الثمن والمثمن أو أمر آخر غير نفس العقد ومتعلقه كالخيار جائز، إلّا إذا دلّ الدليل من الشرع على عدمه، ومن موارده بيع الصرف حيث يشترط في الصرف التقابض في مجلس العقد فلا يصح التأجيل فيه بحيث لو افترقا قبل القبض بطل الصرف، وذلك معنى عدم جريان التأجيل فيه لا ثمناً ولا مثمناً [٥]). (انظر: صرف)
٤- ثمن السلم: ولا يصح التأجيل فيه لاشتراط السلم بقبض ثمنه في المجلس، فلو لم يقبض ولو بشرط التأجيل بطل [٦]).
نعم المنسوب إلى ظاهر ابن الجنيد جواز تأخيره إلى ثلاثة أيّام، وهو قول متروك [٧]).
(انظر: سلم)
[١] الايضاح ٢: ٨٤٠. مفتاح الكرامة ٩: ١٣٥.
[٢] السرائر ٢: ٤٣٠. رسائل المحقّق الكركي ١: ١٨٩.
[٣] المبسوط ٢: ٢٤٤.
[٤] الدروس ٣: ٣٩٧. وقال المحقّق القمي (جامع الشتات ٢: ٤٤٩) جواباً عن سؤال السائل: «من استدان من أحد ورهن عنده شيئاً من دون اشتراط مدة للرهن إلّا للدين وغاب عنه ولا يعرفه المرتهن أ يجوز له بيعه واستيفاء دينه أم لا؟ جواب: لا يشترط في صحة الرهن كون الدين مؤجّلًا، بل يصح في الحالّ أيضاً كالقرض غير المؤجّل، ولا يصحّ اشتراط المدّة للرهن فضلًا عن اشتراطه [بها]، بل مدّة الرهن إنّما هو عدم الوفاء بالدين».
[٥] الشرائع ٢: ٤٨. التذكرة ١٠: ٤١٣. الروضة ٣: ٣٧٤.
[٦] المبسوط ٢: ١٧٠- ١٧٣. السرائر ٢: ٣٠٧. التحرير ٢: ٤١٣، ٤٢٤- ٤٢٥. الروضة ٣: ٤٠٨، ٤١٧. جواهر الكلام ٢٤: ٢٨٩.
[٧] الدروس ٣: ٢٥٦. جواهر الكلام ٢٤: ٢٨٩.