الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١
ملك ..» وقوله عليه السلام: «من أعتق ما لا يملك فلا يجوز ...».
ويمكن الجواب عنهما بمثل ما اجيب عن مثل قوله: «لا بيع إلّا في ملك ...»
- إلى أن قال-: وكذا يستدلون في الثاني بمثل قوله عليه السلام: «الطلاق بيد من أخذ بالساق» ويمكن الجواب عنه» [١]).
وقال المحقق النائيني: «.. الظاهر تحققه في العتق والطلاق، ومع ذلك يمكن أن يكون مدرك المجمعين هو قوله عليه السلام:
«لا عتق إلّا في ملك» وقوله عليه السلام:
«الطلاق بيد من أخذ بالساق»» [٢]).
وقال المحقق الاصفهاني: «مع أنّه يمكن استنادهم في البطلان إلى مثل قوله:
«الطلاق بيد من أخذ بالساق» وقوله: «لا طلاق إلّا فيما يملك»، أو إلى عدم قابلية الايقاع للتعليق واقعاً، أو إلى بطلان طلاق المكره، فالفضولي بالأولوية، والكل كما ترى» [٣]).
وقال السيد الخوئي: «لا نسلّم كونه إجماعاً تعبدياً، إذ من المحتمل أنّ القائلين ببطلان الطلاق الفضولي قد استندوا ...
الخ» [٤]).
العتق: والكلام في العتق عين ما تقدّم في الطلاق، من ادعاء الاجماع على بطلان الفضولية فيه، واحتمال كونه مدركياً كما عن المتأخرين. وكيفما كان فقد صرّح جمع من الفقهاء ببطلان العتق فيما لا يملك ولو أعقبته الإجازة، ونسبه الشهيد الأوّل في الدروس [٥] والشهيد الثاني في المسالك [٦] إلى المشهور، وفي كشف اللثام: أنّه لا خلاف فيه [٧]).
والمستخلص من استعراض ما تقدم أنّ مشهور المتأخرين يرون نفوذ الإجازة في مطلق العقود والايقاعات الصادرة فضولة وممن لا ولاية له عليها بمقتضى القاعدة مشفوعاً ببعض الروايات الخاصة المتقدمة.
نعم، هناك استثناءات في كلمات بعض المحققين المتأخرين:
أحدها: ما تقدمت الاشارة إليه عن
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ١٠٠.
[٢] منية الطالب ٢: ٧.
[٣] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٧٦.
[٤] مصباح الفقاهة ٤: ٤.
[٥] الدروس ٢: ١٩٧.
[٦] المسالك ١٠: ٢٩٠.
[٧] كشف اللثام ٨: ٣٤٢.