الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٢
عين شخصيّة ...» إلى أن قال: «واعلم أنّ ظاهر المصنّف هنا وفي الدروس وكثير أنّ الخلاف مع قصد السلم وأنّ المختار جوازه مؤجّلًا وحالّاً، والذي يرشد إليه التعليل أنّ الخلاف فيما لو قصد به البيع المطلق، واستعمل [لفظ] السلم فيه بالقرائن، أمّا إذا اريد به السلف المطلق اشترط ذكر الأجل» [١]).
ب- عقود تصح مطلقة ومؤجلة:
وهي كعقد العارية والوكالة ونحوها، وسوف نتعرّض لها ولحكم تأجيلها على سبيل الاختصار:
١- تأقيت العارية:
لا خلاف في أنّ العارية تصح مطلقة ومؤقتة [٢]، وفائدة تأقيتها انتفاء الإذن فيما بعدها، ولكن للمالك الرجوع بها حتى قبل الأجل؛ لأنّها من العقود الجائزة، والعقود الجائزة لا تصير لازمة بالتأجيل بمعنى عدم جواز الرجوع فيها في المدة المزبورة، ومن فروع ذلك ما لو أذن في البناء أو الغرس مطلقاً، أو إلى مدة ثمّ أمره بالإزالة فإنّه وجبت الإجابة [٣]، خلافاً لأنّ الجنيد حيث قال: «لو أعار براحاً ليبني فيه أو يغرس مدة معيّنة (معلومة) لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه عن بنائه وغرسه كرهاً قبل انقضاء المدة، فإن فعل ذلك كان كالغاصب وكان عليه أعلى قيمة بنائه وغرسه قائماً ومنفرداً ...» [٤]).
(انظر: عارية)
٢- تأقيت الوكالة:
لا خلاف عند الفقهاء [٥] في جواز تأقيت الوكالة، بل قد يدعى عليه الإجماع [٦]، مثل أن يقول: وكّلتك شهراً فلا يكون بعده وكيلًا [٧]، كما لا خلاف في صحة أن يقول: وكّلتك الآن ولكن لا تتصرّف إلّا بعد مجيء زيد مثلًا أو بعد إذنه [٨]).
(انظر: وكالة)
[١] انظر: الروضة ٣: ٤١٢- ٤١٥.
[٢] الشرائع ٢: ٤٠٨- ٤١٠. التذكرة ٢: ٢٠٩- ٢١٢ (حجرية). جواهر الكلام ٢٧: ١٥٧، ١٧٤. الرياض ٩: ١١. المبسوط ٣: ٥٣- ٥٤. المسالك ٥: ١٤٦.
[٣] الشرائع ٢: ٤٠٨- ٤١٠. جواهر الكلام ٢٧: ١٧٤.
[٤] نقله عنه في المسالك ٥: ١٤٦.
[٥] التذكرة ٢: ١١٤ (حجرية).
[٦] مجمع الفائدة ٩: ٥٣٣. استظهره في الحدائق ٢٢: ١٠.
[٧] التذكرة ٢: ١١٤ (حجرية). جامع المقاصد ٨: ١٨١.
[٨] التذكرة ٢: ١١٤ (حجرية). جامع المقاصد ٨: ١٨١.