الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦
الأنصاري في المكاسب حيث قال:
«اختلف الأصحاب وغيرهم في بيع الفضولي بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان ايقاعه، كما في غاية المراد» [١]، وقال الشهيد الأوّل: «اختلف علماؤنا في كلّ عقد صدر من الفضولي ... بعد اتفاقهم على بطلان الايقاع» [٢]).
وهو ظاهر كلام السيد الگلبايگاني، قال «نعم على تقدير كونها ايقاعاً فجريان الفضولي فيها محلّ تأمّل، بل منع» [٣]).
والظاهر أنّ وجه هذا القول هو اعتماد الاجماع على عدم صحة الفضولية في الايقاعات، وإلّا فمقتضى القاعدة الصحة فيها أيضاً، كما تقدم.
وأمّا القول الرابع:
فهو ما اختاره بعض الفقهاء [٤] نتيجة أنّ صحة الفضولي عنده ليس على القاعدة، بل من جهة بعض الأدلّة الخاصة، وهي ليست إلّا في بعض العقود كالبيع ونحوه، ففي ما لا دليل على صحة الفضولي فيه يحكم بالبطلان بحكم الأصل ما لم يثبت الصحة عقداً أو ايقاعاً.
وفيما يلي نتطرق إلى جملة من كلمات الفقهاء في حكم الفضولي في بعض العقود والايقاعات:
الإجارة: وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى صحة الإجارة بعد إجازة المالك [٥]).
وذهب بعض إلى عدم الصحة حتى مع الإجازة [٦]، إلّا أنّهم حكموا بالبطلان من جهة بطلان الفضولية مطلقاً لا لخصوصية في الإجارة الفضولية.
ومنهم من ذكر كلا القولين وتوقف في المسألة [٧]).
البيع: ذهب كثير من الفقهاء إلى جريان الفضولي في عقد البيع وتصحيحه
[١] المكاسب ٣: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] غاية المراد ٣: ٣٧.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٦٧٧، كتاب الوصية حاشية الگلبايگاني.
[٤] الايضاح ١: ٤١٧. مجمع الفائدة ٨: ١٥٨. زبدة البيان: ٤٢٨. الحدائق ١٨: ٣٧٨.
[٥] الشرائع ٢: ١٨٢. التذكرة ١٠: ٢١٧. جامع المقاصد ٧: ١٢٣. المسالك ٥: ١٨٧. مفاتيح الشرائع ٣: ١٠٤. حاشية مجمع الفائدة: ٤٨٤. الرياض ٩: ٢٠٨. جواهر الكلام ٢٧: ٢٥٧- ٢٥٨. مستمسك العروة ١٢: ٩. مستند العروة (كتاب الإجارة): ٤٨٣- ٤٨٤.
[٦] الغنية: ٢٨٥. الحدائق ١٨: ٣٧٨.
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٦٥٥.