الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٩
تقسيمه عليهنّ بالسوية [١]، وقال البعض الآخر بأنّه يقسّط على قياس مهور أمثالهن [٢]).
اجتماع خيارين في عقد واحد:
من المسائل التي تعرّض فقهاؤنا لها في أبواب العقود البحث في إمكان اجتماع خيارين في عقد واحد وعدمه، فقد يقال بعدم إمكانه [٣]، وقد ذكر في وجهه بأنّ الخيارين مثلان، واجتماع المثلين مستحيل، والقول بأنّ الخيار واحد إلّا أنّه مسبب من سببين- المجلس والشرط مثلًا- يلزم منه اجتماع السببين على مسبّب واحد، وهو محال أيضاً.
واجيب عن محذور اجتماع المثلين بأنّ اجتماعهما في الأحكام لا محذور فيه مع اختلاف الجهتين، فيثبت خيار للبيعين بجهة العيب وآخر بجهة الغبن، وكذا يثبت حق الخيار في العقد بجهتين، فالمماثلة في الامور الاعتبارية غيرها في المقولات [٤]).
واجيب عن محذور اجتماع السببين على مسبّب واحد- لو قيل بوحدة الخيار- بأنّ الأسباب الشرعية ليست كالعقلية مؤثرات وموجدات، بل هي معرّفات للموضوعات أو حكم ونكات للجعل، فلا استحالة في اجتماعهما كما لو اجتمعت في المجلس والعيب [٥]). ولذا اختار الأكثر امكان اجتماع الخيارين، وأنّه لا محذور عقلي في ذلك [٦]). (انظر: خيار)
الوصية إلى اثنين أو توكيلهما بشرط الاجتماع:
ومن المسائل التي بحثها الفقهاء أيضاً في أبواب الوصية والوكالة هو إذا أوصى إلى اثنين بشرط الاجتماع أو وكّلهما- وإن كان التوكيل في الخصومة- أو أطلق الوصية لهما أو توكيلهما، فذكر المشهور [٧])
[١] المبسوط ٤: ٢٩٢. المهذّب ٢: ٢٠٩.
[٢] الايضاح ٣: ١٩٤- ١٩٥. المسالك ٨: ١٧٣.
[٣] التذكرة ١١: ٤٧.
[٤] التذكرة ١١: ٤٨. كتاب البيع (الخميني) ٤: ١٨٩.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٢٨. كتاب البيع (الامام الخميني) ٤: ١٨٩.
[٦] التذكرة ١١: ٤٨. الدروس ٣: ٢٦٧. المسالك ٣: ٢١٨. الروضة ٣: ٤٥٠. مجمع الفائدة ٨: ٤٠٠. الحدائق ١٩: ٣٨. نهج الفقاهة: ١٥٠. مصباح الفقاهة ٦: ١٨٥.
[٧] الوسيلة: ٣٧٣. السرائر ٣: ١٩٠. الشرائع ٢: ٢٥٦. المختلف ٦: ٤٠٢- ٤٠٣. القواعد ٢: ٥٦٦. التنقيح الرائع ٢: ٣٨٨- ٣٨٩. المسالك ٦: ٢٤٩- ٢٥٠. جامع المقاصد ١١: ٢٩١. جواهر الكلام ٢٧: ٤٠٦. الرياض ٩: ٤٨٦.