الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
الشرط في ضمن العقد لا يوجب التعليق، بل هو التزام في التزام، فلو أجاز المالك التزام الفضولي بأصل المعاوضة ولم يجز التزام الأصيل بالشرط على نفسه بل تجاوز عنه فلا ينبغي الاشكال في أنّ له ذلك» [١]).
والسيد الحكيم حيث قال: «لو اشترط الفضولي للمالك فأجاز بلا شرط ... يصح العقد ويلزم» [٢]).
وكذلك السيد الخوئي، قال: «فلو كان (الشرط) للمالك على الأصيل وأجاز المالك العقد بلا شرط فلا شبهة في صحة الإجازة وصحة استناد البيع إليه، وتحقق حقيقته في وعائه؛ فإنّ المالك مسلط على ماله، وكل ما يرجع إليه أمره فله اسقاط ما يريد إذا كان موجوداً في ذمة أشخاص آخرين» [٣]).
ولو كان الشرط للأصيل على المالك فأجاز المالك العقد بلا شرط، فقد اختار بعض الفقهاء القول بصحة العقد أيضاً، وأثبت الخيار للأصيل.
قال المحقق النائيني: «أمّا لو كان للأصيل على المالك فأجاز العقد بلا شرط فالأقوى صحة العقد وثبوت الخيار للأصل؛ لأنّ المقام نظير تعذّر الشرط الواقع بيع الايجاب والقبول الذي يكون ضميمة لأحد العوضين، فكما أنّ تعذّره لا يوجب بطلان العقد بل غايته ثبوت الخيار للمشروط له فكذلك المقام» [٤]).
وقال السيد الحكيم: «لو اشترط الفضولي شيئاً على المالك فأجاز بدون شرط ... فلا مانع من تعلّق الإجازة بنفس العقد المشروط بلا إجازة للشرط»»
).
وحكم البعض الآخر في هذه الصورة بالبطلان، منهم الشيخ الأنصاري وقد تقدّم كلامه، والسيد الخوئي حيث قال:
«وبالجملة العقد الواقع فضولة على وجه خاص لا بدّ وأن تقع عليه الإجازة على ذلك الوجه وإلّا لحصل التخلّف بين المجاز والعقد فيحكم بالبطلان» [٦]).
[١] منية الطالب ٢: ١٠٢- ١٠٣.
[٢] نهج الفقاهة: ٤١٢.
[٣] مصباح الفقاهة ٤: ٢٣١.
[٤] منية الطالب ٢: ١٠٣.
[٥] نهج الفقاهة: ٤١١- ٤١٢.
[٦] مصباح الفقاهة ٤: ٢٣٤.