الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٥
إجازتها [١]).
ومنها: تصرفات المالك في النماء:
المعروف عند معظم فقهائنا [٢] أنّ النماء الحادث قبل الإجازة على القول بالنقل هو لمن انتقلت عنه العين؛ لأنّه نماء ملكه، وعلى القول بالكشف هو لمن انتقلت إليه العين.
وبناءً على ما تقدم لا إشكال في جواز تصرف المالك في النماء على القول بالنقل وضعاً وتكليفاً؛ لأنّه تصرّف في ملكه ولا مانع من تصرفه فيه، وإنّما تنتقل العين عنه إلى غيره بالإجازة والفرض أنّه قبلها، ويكون بيعه وعتقه- لو كان النماء مملوكاً- نافذاً وجائزاً.
وأمّا على القول بالكشف الحقيقي فربما يقال: إنّ تصرفه في النماء ليس إلّا تصرفاً جائزاً ولازم ذلك كونه في ملكه، ولازم كون النماء في الملك كون الأصل في ملكه، فيدل تصرفه فيه بالدلالة الالتزامية على ردّ البيع الفضولي، فيحكم ببطلانه، وقد احتمله الشيخ الأنصاري في المكاسب [٣]).
ولكن نوقش بأنّ مجرد صدور الفعل لا يدلّ على الردّ ما لم يكن بنفسه إنشاء الردّ [٤]).
وأمّا على الكشف الحقيقي بالمعنى الذي اختاره السيد الخوئي- الذي هو في حكم الكشف الحكمي- فلا شبهة في أنّ تصرف المالك في نماء العين تصرّف في ملكه.
ومنها: حكم تصرفات من انتقل إليه المال بعقد فضولي:
أفاد السيد الخوئي: أنّه لا شبهة في عدم جواز تصرفه قبل الإجازة- وضعاً وتكليفاً- بناءً على القول بالنقل؛ لكونه تصرفاً في مال الغير بدون إذنه. نعم لو باع ذلك، ثمّ أجاز المالك البيع فسيدخل في مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك.
[١] تقدم في الركن الرابع (إنشاء الاجازة). ما يشترط في انشاء الاجازة الفرع [٥].
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ١٩٠. الرياض ٨: ١٢٤- ١٢٥. جامع الشتات ٢: ٢٨١. جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٩. المكاسب ٣: ٤١١.
[٣] المكاسب ٣: ٤١١، بناءً على كون نسخة المكاسب فيها: «لو نقل المالك الولد».
[٤] مصباح الفقاهة ٤: ١٦٤.