الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٤
على الكراهة كما صرّح به بعضهم [١] أو على صورة خوف الفتنة والريبة كما صرّح به آخر [٢]).
بل قد يحتمل جواز تسليم الرجل على الأجنبيّة حتى بناء على أنّ صوتها عورة؛ لأنّ الحرام حينئذٍ إنّما هو الجواب دون البدء بالسلام، بل قد يقال بجواز الجواب عليهن أيضاً، بل الوجوب كما سيأتي عن المحقق القمي قدس سره.
نعم يكره للرجل ابتداء السلام على الشابة منهنّ [٣]، بل مطلقاً عند بعضهم وتتأكّد الكراهة في الشابّة عندئذٍ [٤]، ودليله الروايات الماضية.
هذا كلّه بالنسبة لسلام الرجل على المرأة الأجنبية، وأمّا سلام المرأة على الأجنبي فالمنسوب إلى المشهور [٥] حرمته بناءً منهم على أنّ صوتها عورة فيجب سترها، ويحرم إسماعها الأجنبي، ولكن أنكر ذلك المتأخّرون عليهم؛ لعدم دلالة دليل عليه، فحكموا بالجواز مع أمن الفتنة.
[١]
الحدائق ٩: ٨٤.
[٢] مستمسك العروة ٦: ٥٦٨.
[٣] الذخيرة: ٣٦٥.
[٤] العروة الوثقى ٥: ٤٩٧، م ٤١.
[٥] الحدائق ٩: ٨٣.