الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
ومنقولًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً كالسنّة» [١]).
وقد ورد في صحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: «أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة» [٢]، ونحوه غيره [٣]).
وأمّا ما في بعض الأخبار من أنّ «أكثر ما يكون الحيض ثمان» [٤] فمحمول على العادة والغالب، لا في الشرع كما صرّح به في المنتقى [٥]، أو مطروح كما في الجواهر [٦]).
(انظر: حيض)
٣- مدة النفاس:
ليس لأقلّ النفاس حدّ إجماعاً كما ذكره جمع من الأصحاب [٧]). ففي التذكرة:
«ليس لأقلّ النفاس حدّ، فجاز أن يكون لحظة واحدة، ذهب إليه علمائنا أجمع» [٨]).
واستدلّ [٩] له بخبر ليث المرادي: سأل الصادق عليه السلام عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع؟
قال: ليس لها حد» [١٠]).
والمراد عدم حدٍّ لها في جانب القلّة للإجماع والنصوص في ثبوت التحديد في جانب الكثرة، كما صرّح به غير واحد [١١]).
قال الحرّ العاملي: «حمله الشيخ على أنّه ليس لها حدّ شرعي لا يزيد ولا ينقص ... والأقرب أنّ المراد ليس لها حدّ في القلّة، فإنّ الأحاديث تضمّنت تحديد أكثره ولم يرد تحديد لأقلّه كما ورد في الحيض» [١٢]).
وأمّا أكثر النفاس فلا ريب أنّ له حداً، وقد ادعي عليه الإجماع [١٣] وإنّما الخلاف في حدّه؛ لاختلاف الروايات فيه.
فذهب عدّة منهم إلى أنّه لا يزيد على
[١] جواهر الكلام ٣: ١٤٧.
[٢] الوسائل ٢: ٢٩٦، ب ١٠ من الحيض، ح ١٠.
[٣] انظر: الوسائل ٢: ٢٩٣- ٢٩٧، ب ١٠ من الحيض.
[٤] الوسائل ٢: ٢٩٧، ب ١١ من الحيض، ح ١٤.
[٥] منتقى الجمان ١: ٢٠٤.
[٦] جواهر الكلام ٣: ١٤٧.
[٧] الخلاف ١: ٢٤٥، ٢١٤. المعتبر ١: ٢٥٢.
[٨] التذكرة ١: ٣٢٦.
[٩] كشف اللثام ٢: ١٧٣. جواهر الكلام ٣: ٣٦٨.
[١٠] الوسائل ٢: ٣٨٢، ب ٢ من النفاس، ح ١.
[١١] جواهر الكلام ٣: ٣٦٨.
[١٢] الوسائل ٢: ٣٨٢، ب ٢ من النفاس، ذيل الحديث ١.
[١٣] جواهر الكلام ٣: ٣٧٣.