الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
علي الكني [ت/ ١٣٠٦ ه] والشيخ محمّد حسن الآشتياني [ت/ ١٣١٩ ه].
كما تخرّج على يد هؤلاء أجيال من الفقهاء والمجتهدين أمثال: المحقق الخراساني صاحب كفاية الاصول [ت/ ١٣١٩ ه]، والمحقق الهمداني [ت/ ١٣٢٢ ه]، والسيد الفشاركي [ت/ ١٣١٤ ه]، والميرزا محمّد تقي الشيرازي [ت/ ١٣٣٨ ه]، ثمّ تلتهم طبقات من كبار الفقهاء وإلى يومنا هذا.
وأهم مميزات دور النضج ما يلي:
تطوّر علم اصول الفقه تطوراً جوهرياً عمّا كانت عليه بحوثه قبل ذلك.
تطوّر صناعة الاستدلال الفقهي من حيث المضمون ومنهج الفقاهة والاستدلال.
تميّز منهج الاستدلال الفقهي المعاصر بتقنين عملية الاستدلال بالأدلة اللبّية المتمثّلة في الاجماعات والشهرات والسيرة العقلائية أو المتشرعية، فهي وإن لم تكن حجّة شرعية بعناوينها الذاتية ولكنّها يمكن أن تكشف في بعض الأحيان عمّا هو دليل شرعي على الحكم، أو تؤثّر سلباً أو ايجاباً على دليلية دليل شرعي فيكون مؤثّراً في النتيجة الفقهية المستنبطة.
تطوّر بحوث علم الرجال، وظهور نظريات جديدة فيه للتوثيق أو التأكد من وثاقة الراوي وبالتالي صحّة أسانيد الروايات.
انفتح الفقه الاستدلالي على الأفكار والنظريات الحديثة في الفقه الوضعي وغيره، فاستجدّت موضوعات فقهية مستحدثة عالجها الفقه الإمامي معالجة استدلالية وعلمية.
اهتمام الفقهاء بشئون الامّة وحاجات الناس الدينية والفقهية وتطبيق الشريعة فيها، فتمّ ربط الامّة بالشريعة عن طريق التقليد وإرجاع الناس إلى الفقهاء والمراجع، وتمّ تنظيم جهاز المرجعية الدينية وتقويته وتشييد الحوزات العلمية وتربية العلماء والمبلّغين.
تصدّى الفقهاء في هذا العصر لمواجهة الحضارة الغربية ومعطياتها، والتي نخرت