الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧
بالإجازة [١]). وقد عبّر العلّامة بما يشعر بالاجماع على ذلك، قال: «بيع الفضولي جائز عندنا، لكن يكون موقوفاً على إجازة المالك ...» [٢]).
وخالف في ذلك جمع منهم الشيخ، وابن زهرة وابن إدريس وفخر المحققين والمحقق الداماد والمحقق الأردبيلي والمحقق البحراني [٣]).
وهو ظاهر من أبي الصلاح حيث قال:
«... اعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الإذن» [٤]).
ومنهم من أضاف إليه شراء الفضولي أيضاً [٥]).
المزارعة: لم نجد في كلمات فقهائنا من تعرّض لهذه المسألة صريحاً عدا بعض المتأخرين منهم السيد الشهيد الصدر حيث قال: «لو تصدّى غير المالك فزارع على أرض غيره بدون إذنه فالمزارعة باطلة ...
وأمكن للمالك إجازة عقد المزارعة فيصح حينئذٍ» [٦]). والسيد اليزدي حيث قال: «إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة- فتكون الحصة له، سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة- أو الردّ» [٧]).
وقد اختار كلاهما جريان الفضولي في المزارعة من دون التفصيل بين ما إذا زارع الفضولي على أرض الغير عن نفسه أو عن المالك.
إلّا أنّ كلّ من صرّح من الفقهاء بصحة العقود الفضولية بالإجازة اللاحقة على القاعدة شمل كلامه عقد المزارعة أيضاً.
نعم ذهب السيد الگلبايگاني إلى عدم
[١] المقنعة: ٦٠٦. الوسيلة: ٢٤٩. النهاية: ٣٨٤. الشرائع ٢: ١٤. المختلف ٥: ٥٣. القواعد ٢: ١٩. الارشاد ١: ٣٦٠. اللمعة: ١٠٤. المسالك ٣: ١٥٨. كفاية الأحكام ١: ٤٤٩. الروضة ٤: ٣٤١. الرياض ٨: ١١٩- ١٢٠. جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٣. المكاسب ٣: ٣٦٣.
[٢] التذكرة ١٠: ٢١٥.
[٣] المبسوط ٢: ٢٩٣. الخلاف ٣: ١٦٨. الغنية: ٢٠٧. السرائر ٢: ٢٧٤. ايضاح الفوائد ١: ٤١٧. كلمات المحققين: ٥٦. مجمع الفائدة ٨: ١٥٧. الحدائق ١٨: ٣٧٨.
[٤] الكافي: ٣٥٢.
[٥] المفاتيح ٣: ٤٦.
[٦] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٤١، تعليقة الشهيد الصدر الرقم ٤.
[٧] العروة الوثقى ٥: ٣٢٧.