الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥
الثاني: وقوف ما بعد المجاز في سلسلة الثمن على الإجازة دون البطلان.
الثالث: أنّ ذلك في سلسلة مخصوصة في الثمن» [١]).
وكذلك ذهب الشهيد الثاني أيضاً إلى عدم تمامية اطلاق الحكم في سلسلتي الثمن والمثمن، وأنّه بحاجة إلى تنقيح، حيث قال: «لو بيع الثمن مراراً ...، فأجاز المالك العقد الأخير فإنّه لا يقتضي إجازة ما سبق، بل لا يصح سواه مع إنّه يصدق عليه أنّ العقود ترتبت على الثمن ولم يتم الحكم بصحة ما قبل المجاز.
وأمّا مسألة سلسلة العقود على المثمن، فصحة العقود اللاحقة المجاز مبنية على أنّ الإجازة كاشفة ...، أمّا لو جعلناها ناقلة للملك من حين الإجازة ...، فتبنى صحة البيع المتأخر حينئذٍ على من باع فضولياً ثمّ انتقل إليه الملك، فإنّ في لزوم البيع حينئذٍ أو توقفه على إجازته ثانياً وجهان» [٢]).
وقال المحقق النجفي: «وأمّا ما بعده من العقود فلا ريب في صحتها (في سلسلة المثمن) بناء على الكشف؛ لوقوع التصرف حينئذ في الملك، وأمّا على النقل فيحتمل البطلان؛ لتعذر الإجازة حينئذ من المالك، والصحة بلا إجازة ... والصحة مع الإجازة ... ولعلّ الأوّل أقوى. وأمّا لو ترتبت على الثمن ...، فإنّ الحكم ينعكس لو أجاز واحداً منها، فإنّ ما قبله يصح ويقف ما بعده على الإجازة ...- ثمّ قال-:
أمّا لو جرت العقود على الثمن خاصة ...،
لا عليه (المثمن) ثمّ على ثمنه وهكذا، فإنّ المتجه حينئذ في الفرض المزبور جريان حكم المبيع فيه من صحة العقد المجاز وما بعده بناء على الكشف- وعلى النقل الوجوه الثلاثة- دون ما قبله، إلّا العقد الأوّل الذي قوبل فيه المبيع فضولًا» [٣]).
بينما عدل البعض الآخر عمّا عرفت من كلمات الفقهاء، وجعل الملاك في تصحيح العقود- والتي تلي العقد المجاز أو ابطالها- هو تعدد الفضولي أو انفراده، قال الشيخ
[١] جامع المقاصد ٤: ٧٠.
[٢] المسالك ٣: ١٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٢٩٢- ٢٩٣.