الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٢
وغسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوءه أو غسله على الأقوى، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة، ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمم أيضاً» [١]).
وقال أيضاً: «إذا انحصر الماء في المشتبهين يتعيّن التيمم، وهل يجب إراقتهما أو لا؟ الأحوط ذلك، وإن كان الأقوى العدم» [٢]).
هذا في المشتبه من حيث النجاسة ونحوها، وأمّا الماءين المشتبهين من حيث الإطلاق وعدمه فالمحكي من الشيخ أنّه لا بأس به [٣] واستحسنه العلّامة.
قال في المنتهى: «أمّا لو كان أحدهما ماء والآخر مضافاً قال الشيخ: يتطهّر بهما، وهو حسن، خلافاً لابن إدريس» [٤]).
ولتفصيل الكلام انظر مصطلح (طهارة، وضوء، غسل).
٢- الصلاة في ثوبين يعلم بنجاسة أحدهما أو كونه ميتة أو مما لا يؤكل فانّه بناء على عدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من التفصيلي لا يجوز تكرار الصلاة فيهما، وأمّا بناء على كفايته- على القاعدة- يجوز ذلك، ولكن حكم بعضهم بلزوم الصلاة عارياً [٥]، ولعلّه لما مرّ من الرواية في الماء.
قال العلّامة: «لو وجد المتيقن طهارته مع الثوبين المشتبهين صلّى في المتيقن؛ لأنّ وجه الوجوب وهو التمكّن في ثوب طاهر موجود في الثوب فيتعيّن» [٦]).
وقال المحقق الكركي: «إنّما اشترط ذلك لأنّ الجزم في النية شرط الصحة، ومع الصلاة في الثوبين لا جزم؛ إذ لا يعلم أيّ الصلاتين فرضه لعدم علمه بالثوب الطاهر، وأمّا مع فقد غيرهما فلا مانع، لأنّ الجزم إنّما يجب بحسب الممكن. وخالف ابن إدريس فمنع من الصلاة فيهما مطلقاً وحتم الصلاة عارياً مع فقد غيرهما» [٧]).
وكذا الكلام بالنسبة للمشتبه من جهة الغصبية، إلّا أنّ فيه مزيد الإشكال من
[١] العروة الوثقى ١: ١١٦، م ١٠.
[٢] العروة الوثقى ١: ١١٥، م ٧.
[٣] المبسوط ١: ٨.
[٤] المنتهى ١: ١٧٩.
[٥] السرائر ١: ١٨٥.
[٦] التذكرة ٢: ٤٨٤.
[٧] جامع المقاصد ١: ١٧٦.