الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
إلّا أنّ بعض المتأخّرين حكم بعدم مانعية الردّ السابق لنفوذ الإجازة وتصحيحها للتصرّف الفضولي، وردّ الوجوه التي ذكرت للاستدلال على المانعية منهم المحقق اليزدي حيث قال:
«الحقّ أنّ الردّ من المالك غير مانع من الإجازة بعد ذلك، ولا يوجب الفسخ؛ وذلك لعدم تمامية الوجوه المذكورة» [١]).
والسيد الخوئي حيث قال: «فإنّ العقد الفضولي بعد ردّ المالك قابل لأن تتعلّق به الإجازة ويكون صحيحاً أيضاً بعد الرد» [٢]).
[٦] علم المجيز بأنّ له الخيار في الإجازة وعدمها:
للفقهاء في اشتراط هذا الشرط قولان، فذهب البعض إلى اشتراطه، منهم المحقق النراقي حيث قال: «يشترط في تحقق الإجازة علم المجيز بالخيار، فلو لم يعلمه وظن اللزوم ولأجله رضي ومكّن لم يسقط خياره، ولم يكن ذلك إجازة، لعدم الصدق، واستصحاب الخيار» [٣]).
ووافقه في هذا الاشتراط جمع منهم السيد اليزدي في العروة، وأضاف فيها:
«نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز، فإن كان على وجه التقييد لم يكفِ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً» [٤]). ومنهم أيضاً السيد الحكيم [٥] في المستمسك.
بينما ذهب البعض الآخر إلى عدم اشتراطه منهم السيد الخوئي حيث قال:
«إنّ العبرة في نفوذ الإجازة وصحتها إنّما هي باستناد العقد السابق بها إليه، وأمّا اعتقاد اللزوم وعدمه فهو أجنبي بتمام معنى الكلمة عنها» [٦]). وذهب السيد الخميني إلى عدم الاشتراط وكفاية الإجازة لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا، وقيده على وجه التوصيف بأن يقول: أجزت هذا العقد الذي يجب عليّ إجازته، وعدم كفاية الإجازة لو رجع التقييد إلى الاشتراط [٧]).
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٢٠٩.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ٣٢٣.
[٣] مستند الشيعة ١٦: ١٨٠.
[٤] العروة الوثقى ٥: ٦٣٥، م ٢٠.
[٥] مستمسك العروة ١٤: ٤٩٣- ٤٩٤.
[٦] مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٢٥.
[٧] العروة الوثقى ٥: ٦٣٥، تعليقة الخميني ٣، ٥.