الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢
ذهب الشيخ الأنصاري في بحث الثمرة بين النقل والكشف إلى اعتبار بقائها إلى حين الإجازة بناءً على النقل، وعدمه بناءً على الكشف، وفي المقام ذهب إلى اعتبار بقائها على النقل ونفى البعد عن اعتبارها على الكشف [١]). وظاهر السيد اليزدي اعتبارها مطلقاً [٢]).
كما ذهب المحقّق النائيني إلى عدم تأثير الإجازة مع عدم استمرار هذه الشروط، قال: «إنّما الاشكال في شروط العوضين فإنّه لو كان المبيع حين العقد خلًاّ ثمّ صار خمراً ثمّ تبدل إلى الخلّ حين الإجازة فتأثير الإجازة في غاية الاشكال؛ لأنّه يمكن أن يقال: إنّ الخلّ بمجرد انقلابه إلى الخمر يخرج عن قابلية تعلّق الإجازة بالعقد الواقع عليه» [٣]).
وفصّل المحقّق الاصفهاني بين النقل والكشف، وأنّه لا يعتبر بقائها إلى حين الإجازة على الكشف حيث قال: «قد عرفت أنّ الشرائط مربوطة ابتداءً بالسبب حيث أنّها ممّا له دخل في تأثيره أثره، وما كان كذلك فلا بد من تحققه حين تأثيره، وإلّا لما كان شرطاً لتأثيره، ومقتضاه الفرق بين النقل والكشف، فإنّ موقع التأثير على الأوّل حين الإجازة، وموقعه على الثاني حال صدور العقد» ... إلى أن قال:
«والمفروض على الكشف اقتران العقد بالشرائط حال تأثيره في الملك، ولا نعني بقابلية المحل للإجازة المتأخّرة إلّا اقترانه بجميع ما يعتبر في تأثيره حال صدوره، إلّا الإجازة التي هي على الفرض شرط متأخر، يكفي وجوده في الاستقبال لتأثير المقتضي في الحال» [٤]).
وفصّل السيد الخوئي بين ما هو شرط للانتقال وترتب الأثر كالتمليك والتملّك مثل عدم الخمرية فلا بد من استمرارها إلى حين الإجازة وبين ما هو شرط للعقد أو الايقاع كعدم كون المبيع امّ ولد أو من الأعيان النجسة أو المتنجّسة فلا يعتبر استمرارها إلى زمان الإجازة حتى على القول بالنقل [٥]).
[١]
المكاسب ٣: ٤١٨- ٤١٩، ٤٦٨.
[٢] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٢٠١- ٢٠٢.
[٣] منية الطالب ٢: ١٣٨.
[٤] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٢٥٨- ٢٥٩.
[٥] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠٥- ٣٠٦.