الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦
......
-
وقد استدل بهذا النحو من العمومات جملة من الفقهاء [١]).
[١] لم نجد قبل المحقق الكركي في جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والروضة من صرّح بالاستدلال بالعمومات بهذا النحو، نعم ذهب الشيخ الأنصاري في المكاسب (٣: ٣٥٠- ٣٥١) بأنّ ما ذكره الأصحاب من أهلية العاقد والمحلّ ورفع المانع بالإجازة من المالك- يرجع إلى الاستدلال بالعمومات.
قال المحقق الكركي (جامع المقاصد ٧: ١٢٣): «ووجهه عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
وقال الشهيد الثاني (المسالك ٧: ١٥٩): «عقد صدر من أهله في محله، فكان صحيحاً. ونعني بأهله: الكامل، وبمحله العين القابلة للعقد، ولا مانع من نفوذه إلّا تعلّقه بحق الغير، فإذا أجاز تمّ ودخل في عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
وقال في موضع آخر (المسالك ٥: ٣٢٢): «وقد زال المانع بإجازته فدخل تحت الأمر العام بالوفاء بالعقد».
وقال في الروضة (٣: ٢٢٩): «وكلها كانت حاصلة إلّا رضا المالك، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام عمله؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقود».
وقال المحقق العاملي (مفتاح الكرامة ٥: ٨١): «إذ ليس المراد بالعقود في الكتاب والسنة العقود الصادرة عن مباشرة الملاك وإلّا لم يدخل عقد وليّ ولا وكيل، بل المراد التي يرتضونها هم أو أولياؤهم، ويستوي فيها الرضا السابق بالتوكيل أو المقارن أو المتعقب بالإجازة».
وقال السيد الطباطبائي (الرياض ٨: ١٢٠): «فيكون صحيحاً وبالإجازة يصير لازماً؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقد».
والمحقق القمي (جامع الشتات ١: ١٥٣): «والعمدة في الدليل على الجواز عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وأمثاله».
والمحقق التستري (المقابس: ١٢٢): «وكان المانع حق المالك وقد انتفى بإجازته، فيكون صحيحاً».
وذهب المحقق النجفي أيضاً إلى تمامية الاستدلال بها، (جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٤) قائلًا: «فيشمله ما دلّ على صحتها ولزومها من الكتاب والسنة والإجماع؛ ضرورة عدم توقف صدق أسمائها على صدور لفظ العقد من غير الفضولي ... وأنّ الشك إن كان فهو في شرط شرعي، وهو مباشرة المالك، أو من يقوم مقامه للفظ العقد، فيصح الاستدلال حينئذ على نفيه باطلاق أَوْفُوا ونحوه».