الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
ان لم يسلّمه كان العقد باطلًا، فهو إن رجع إلى التعليق والاشتراط في أصل النكاح فهو يوجب البطلان في العقود وإن رجع إلى شرط الانفساخ على تقدير عدم دفع المهر كان شرطاً فاسداً وحينئذٍ بناءً على انّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد يصحّ النكاح والمهر ويفسد الشرط، وهو ظاهر الفقهاء [١]). وفي الجواهر: أنّه المشهور بيننا تصريحاً من جماعة وظاهراً من آخرين [٢]؛ لصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته، وإن لم يأتِ بصداقها فليس له عليها سبيل، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه، فقضى للرجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم» [٣]).
نعم في القواعد: «في فساد المهر وجه ...» [٤]).
(انظر: نكاح، مهر)
١١- تأقيت القرض:
القرض قسمان: حالّ ومؤجل فيجوز اقراض المال للغير مع اشتراط أجل ومدة للوفاءِ فيكون مؤجلًا.
ولا إشكال في مشروعيته، بمعنى صحة عقد القرض معه، وأمّا لزومه ووجوب الوفاء به بحيث لا يجوز للمقرض المطالبة قبل حلول الأجل فقد منعه جملة من الفقهاء، بل مشهور القدماء بناءً منهم على كون القرض من العقود الجائزة فلا يكون الاشتراط فيه لازماً أيضاً، نعم يستحب العمل به؛ لأنّه وعد يستحب الوفاء به كما صرّح به الشهيد في المسالك [٥]، وأمّا إذا اشترط التأجيل في ضمن عقد لازم فقد صرّح كثير بوجوب الوفاء به.
قال المحقق في الشرائع: «لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم، وكذا لو أجّل الحال لم يتأجّل، وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب» [٦]).
وقال العلّامة في القواعد: «لو شرط
[١] الشرائع ٢: ٣٢٩. التحرير ٣: ٥٦٠. القواعد ٣: ٧٧. الروضة ٥: ٥٦٢. التنقيح ٣: ٢٤٣.
[٢] جواهر الكلام ٣١: ٩٦.
[٣] الوسائل ٢١: ٢٦٥، ب ١٠ من المهور، ح ٢.
[٤] القواعد ٣: ٧٧.
[٥] المسالك ٣: ٤٥٥- ٤٥٦.
[٦] الشرائع ٢: ٦٨.