الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٣
عدم الإجزاء ولزوم الاعادة والقضاء؛ لأنّ ذلك مدلول التزامي للأمارة نفسها على كل تقدير.
وإذا انكشف الخلاف بالأصل فهناك صور عديدة، أهمها ما يلي:
أ- أن ينكشف الخلاف بالاستصحاب، فالقاعدة تقتضي عدم الإجزاء سواء كانت الشبهة موضوعية، كمن توضأ فشكّ في أثناء وضوئه وبنى على قاعدة التجاوز فيه، ثمّ ظهر له بحجّة اخرى- اجتهاداً أو تقليداً- عدم جريانها في إجزاء الوضوء، فجرى في حقّه استصحاب عدم الاتيان بالجزء المشكوك من وضوئه، فيحكم بوجوب الاعادة داخل الوقت وبوجوب القضاء خارجه.
أو كانت الشبهة حكمية، كما لو فرض ثبوت وجوب الظهر عليه بدليل اجتهادي، ثمّ عدل عن ذلك ووجد خللًا في مدركه فاستصحب بقاء وجوب الجمعة الثابت في عصر الحضور مثلًا، ففي الوقت يجب الاتيان بها وفي خارجه يجب القضاء.
ب- أن ينكشف الخلاف بأصالة الاشتغال، سواء كان بملاك منجّزية العلم الإجمالي، كما إذا عدل عن رأيه بوجوب الظهر مثلًا تعييناً فحصل له علم اجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة، أو حصل له العلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام في من عمله يتوقّف على السفر، بعد أن كان يرى وجوب التمام عليه، فهنا لا إشكال في وجوب الاحتياط قبل العمل، وأمّا إذا لم يصلّ داخل الوقت إلّا إحداهما حتى خرج الوقت، فهنا يقال بالقضاء احتياطاً على بعض الوجوه.
وكذلك لو حصل له الانكشاف بعد أن صلّى الجمعة مثلًا، فقد يقال بوجوب الظهر احتياطاً أداءً داخل الوقت وقضاءً خارجه.
أو كان على أساس الدوران بين الأقل والأكثر- بناءً على أصالة الاشتغال فيه من باب الشك في حصول الغرض وسقوط الوجوب- وحكمه كالسابق، قال السيد الشهيد الصدر بعد أن تعرّض لهذه الصور بالبحث: «وقد تحصّل من مجموع ما تقدّم في هذا البحث أنّه متى ما كان لدليل الأمر الواقعي إطلاق فمقتضى القاعدة عدم إجزاء الحكم الظاهري، ولزوم الاعادة داخل