الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
والظاهر اتفاق الفقهاء على أنّ السفه أحد موجبات الحجر، بل ادعي عدم الخلاف فيه، بل تحصيل الإجماع عليه [١]).
ولم نجد أحداً من الفقهاء صرّح بأنّ السفيه مسلوب العبارة، بل أثبت الكثير منهم أهليته لمختلف التصرفات عدا المالية منها أو عدا تصرفاته في ماله خاصة [٢]).
وقد صرّح بعضهم بصحة تصرفاته مع الإذن والتعيين وكذلك مع إجازة الولي [٣]).
والاجازة هنا أيضاً كإجازة المالك موجبة لانتساب العقد بالاجازة إلى الولي فيصح بذلك؛ ولهذا وقّفها البعض على القول بصحة عقد الفضولي [٤] كما تقدّم في القسمين السابقين أيضاً.
د/ ٣- إجازة الولي تصرفات المجنون:
المشهور عند الفقهاء هو بطلان عقد المجنون، وأنّه مسلوب العبارة وعدم اعتبار قصده، وقد ادعى المحقق النجفي عدم الخلاف فيه، بل ادعى الاجماع عليه [٥]). وظاهرهم عدم الفرق بين كون
[١] المحقق النجفي في جواهر الكلام ٢٦: ٥٦.
[٢] الشرائع ٢: ٣٥٣. الايضاح ٢: ٥٢. المسالك ٤: ١٥٦. جواهر الكلام ٢٦: ٥٨.
[٣] القواعد ٢: ١٣٨. التحرير ٢: ٥٤٠. جامع المقاصد ٥: ١٩٨. جواهر الكلام ٢٦: ٥٨.
[٤] الحدائق ٢٠: ٣٥٩. الرياض ٩: ٢٥٣- ٢٥٢.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٩٠. الدروس ٣: ١٩٢. جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٥.