الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٠
ذلك لا ينافي عقد الإجارة» [١]).
وفي الشرائع: «فلو عيّن شهراً متأخّراً عن العقد قيل: تبطل، والوجه الجواز» [٢]).
وفي الجواهر: «وفاقاً للمشهور، بل في محكي التذكرة الإجماع عليه ... ولأنّ شرط الاتصال يقتضي عدمه؛ لأنّ كلّ واحد من الأزمنة التي تشتمل عليها مدة الإجارة معقود عليه، وليس غير الجزء الأوّل متصلًا بالعقد، ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط، فكذا اتصال الجميع، والقدرة على تسليم المعقود عليه متحققة كما هو واضح» [٣]).
وفي العروة: «مسألة: لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجّره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهرٍ أو سنةٍ سواء كانت [الدار] مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله» [٤]).
وقال السيد الخوئي في تعليل الصحة:
«فإن التأخّر إنّما هو في ذات المنفعة لا في تمليكها المنشأ بالإجارة، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخّرة، فلم يلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ، بل هما معاً فعليّان» [٥]).
والظاهر أنّ الأمر كذلك بالنسبة لغير الإجارة من العقود القابلة للتأجيل أيضاً.
قال المحقّق الحلّي في نكاح المتعة:
«ويجوز أن يعيّن شهراً متصلًا بالعقد أو متأخّراً عنه» [٦]).
وقال السيد الطباطبائي في نكاح الرياض: «وفي اعتبار اتصال المدّة المضروبة بالعقد أو جواز الانفصال قولان، قيل: أحوطهما الأوّل [ويريد به السيد العاملي في نهاية المرام] [٧] لأنّ الوظائف الشرعية إنّما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويزه كذلك، وإنّما المنقول في النصوص بحكم التبادر صورة الاتصال، فيجب القول بنفي ما عداه إلى ثبوت دليل الجواز تمسّكاً بأصالة الحرمة، وقيل بالثاني؛ لوجود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط، فيلزم الوفاء به، لعموم الأمر به، وهو كاف في ثبوت التوقيف، كيف لا واشتراط التوقيف بعنوان الخصوص غير لازم، ولذا يتمسّك به فيما لم يرد بشرعيته دليل بالخصوص، وهذا أجود، وفاقاً للمحكي عن الحلّي والماتن في النكت وصرّح به في الشرائع والمسالك والقواعد وعن إطلاق الأكثر، وهو ظاهر الخبر: الرجل يلقي المرأة فيقول لها زوجيني نفسك شهراً ولا يسمي الشهر بعينه ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين فقال: «له شهره إن كان سمّاه، وإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها» [٨]). فإنّ الظاهر كون الشهر المسمّى بعد سنين، وقصور السند منجبر بما مرّ من القاعدة وفتوى الجماعة والشهرة المحكية في كلام الجماعة» [٩]).
وقال المحقّق النجفي: «صريح الفاضل
[١] السرائر ٢: ٤٦١- ٤٦٢.
[٢] الشرائع ٢: ١٨٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٣.
[٤] العروة الوثقى ٥: ٦٠، م ١٩.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٢٢١.
[٦] الشرائع ٢: ٣٠٥.
[٧] نهاية المرام ١: ٢٤٠.
[٨] الوسائل ١٤: ٤٩٠، ب ٣٥ من المتعة، ح ١.
[٩] الرياض ١٠: ٢٨٦.