الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٢
كانت مما لها دية في الشرع كقطع رأسه ونحوه.
وإن جهل حاله سقط القود عن كليهما؛ لعدم إحراز القاتل كما عليه المشهور [١]).
وأمّا عند مثل السيد الخوئي فلا قود حتى إذا كان معلوماً؛ لعدم ثبوت القصاص عنده في قتل الجنين [٢]). وتفصيل ذلك في مصطلح (قصاص).
الثاني- الكفارة:
لا كفارة في إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه، وذلك لأنّ الكفارة موضوعها القتل ولا قتل مع عدم نفخ الروح، وقد ادّعى بعضهم عليه الإجماع [٣]). وأمّا بعد نفخ الروح فهي ثابتة عند المشهور في المورد الذي تثبت فيه كفارة القتل، بل ادعي عدم الخلاف فيه لتحقّق موجبها [٤]).
وخالفهم هنا أيضاً السيد الخوئي فحكم بعدم وجوب الكفارة في قتل الجنين مطلقاً لعدم الدليل، وذلك لأنّ الآية والروايات الواردة في كفارة القتل قد اخذ في موضوعها عنوان المؤمن أو الرجل، ومن المعلوم انصرافهما عن الجنين»
).
(انظر: كفارات)
الثالث- الدية:
تجب الدية على من أسقط الجنين، وهذا الحكم لا خلاف فيه بين الفقهاء [٦]، وقد دلّت عليه روايات كثيرة [٧]، إلّا أنّ مقدار الدية تختلف باختلاف الحالات، من حيث كون الجنين تام الخلقة أم لا، ولجته الروح أم لا، من مسلم أو كافر أو ذمي، حرّ أو عبد، ومن حيث كون الساقط جنيناً كاملًا أو عضواً منه، إلى غير ذلك من التفاصيل المتروكة إلى محلّها في مصطلح (دية الجنين).
[١] المبسوط ٧: ٢٠٣. الارشاد ٢: ٢٣٤. مجمع الفائدة ١٤: ٣٣٨. كشف اللثام ٢: ٥٢٢ (حجرية).
[٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ٧١، ٧٢.
[٣] الخلاف ٥: ٢٩٢، ٢٩٣، م ١٢٢. جواهر الكلام ٤٣: ٣٦٤.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٤٣: ٣٦٤.
[٥] مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١٠.
[٦] المقنعة: ٧٦٢- ٧٦٣. الانتصار: ٥٣٢. النهاية: ٧٧٨. الشرائع ٤: ٣٨٠- ٣٨١.
[٧] منها: ما رواه الكليني باسناده عن سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في النطفة عشرون ديناراً، وفي العلقة أربعون ديناراً، وفي المضغة ستون ديناراً، وفي العظم ثمانون ديناراً، فإذا كُسي اللحم فمائة دينار، ثمّ هي دية حتى يستهلّ، فاذا استهلّ فالدية كاملة». وفي رواية اخرى: «فإذا ولجته الروح كان فيها ألف دينار». الوسائل ٢٩: ٣١٣، ٣١٨، ب ١٩ من ديات الأعضاء، ح ٢، ١٠.