الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
الشهوة مع الفتور [١]). والبعض الآخر اختار الاكتفاء بالشهوة فقط [٢]).
وللتفصيل انظر: مصطلح (جنابة).
٢- الحيض واعتبار اجتماع الصفات لتمييزه:
دم الحيض معروف بين النساء، إلّا أنّه قد يشتبه في بعض أفراد الدم في كونه دم حيض أو استحاضة، وقد أرجع الفقهاء المرأة في هذه الحال إلى التمييز بالصفات، فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً، لكن وقع البحث في اعتبار اجتماع جميع صفات الحيض في الدم ليحكم بكونه دم حيض وعدمه، ولم يستبعد اعتبار الظنة الحاصلة بها، فيدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، قال المحقق النجفي: «ثمّ ... هل يشترط اجتماع ما سمعته من الصفات أو يكفي وجود الواحدة منها إن قلنا بانفكاكها؟ لا يبعد اعتبار المظنة، فيدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، وهو مختلف بالنظر إلى الصفات لا ضابطة لها» [٣]، واختار البعض الآخر [٤] الاكتفاء بصفة واحدة من الصفات في الحكم.
٣- اجتماع الحيض مع الحمل والإرضاع:
لم يستشكل أحد من الفقهاء في اجتماع الحيض مع الإرضاع، بل عدّها بعضهم من الضروريات [٥]، وإنّما وقع الخلاف بينهم في اجتماع الحيض مع الحمل، فالمشهور أنّ الحيض يجتمع مع الحمل [٦]). وذهب جماعة إلى عدم جواز اجتماعهما [٧]، وفصّل آخرون بعدة وجوه [٨]).
وقد استدل المشهور بروايات كثيرة [٩]) فيها الصحاح وغيرها، وأشكل على القول
[١] المنتهى ٢: ١٧٣. التحرير ١: ٨٩. مستند الشيعة ٢: ٢٥٦. العروة الوثقى ١: ٤٩٨. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٦، م ١٦٩.
[٢] النهاية: ٢٠. القواعد ١: ٢٠٨. الدروس ١: ٩٥. المسالك ١: ٤٨.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١٤٠.
[٤] العروة الوثقى ١: ٦٠١، م ١٢.
[٥] مستمسك العروة ٣: ١٦٢.
[٦] المختلف ١: ٣٥٦. المنتهى ٢: ٢٧٣- ٢٧٤. جواهر الكلام ٣: ٢٦٢. العروة الوثقى ١: ٥٦١، م ٣. جامع المقاصد ١: ٢٨٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ١٠١.
[٧] الشرائع ١: ٣٢. المختصر النافع: ٣٤. السرائر ١: ١٥٠.
[٨] النهاية: ٢٥. الخلاف ١: ٢٣٩، م ٢٠٥.
[٩] الوسائل ٢: ٣٣٠- ٣٣١، ٣٣٣، ب ٣٠ من الحيض، ح ٣، ٥، ١٤.