الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩١
١١- مدة الرضاع الموجب لنشر الحرمة:
ويشترط في الرضاع الموجب لنشر الحرمة أيضاً وقوعه في الحولين، فلو خرج جزء منه منهما لم ينشر الحرمة ولو كان في الشهرين المزبورين [١]).
وهذا الشرط بالنسبة للمرتضع مما لا خلاف فيه، بل ادعي الإجماع عليه [٢]، ويدلّ عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه عنه الصادق عليه السلام وكذا قول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي: «لا رضاع بعد فطام» [٣] بما فُسر في الفقيه من أنّه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثمّ شرب بعد ذلك من لبن امرأة اخرى لم يحرم ذلك الرضاع؛ لأنّه رضاع بعد فطام [٤]).
وأمّا بالنسبة لولد المرضعة ففي اشتراط كونه في الحولين أيضاً خلافٌ، فالمنسوب إلى الأكثر عدم الاشتراط، بل قد يدعى عليه الإجماع [٥]).
قال في الشرائع: «الشرط الثالث: أن يكون في الحولين ويراعى ذلك في المرتضع؛ لقوله عليه السلام: «لا رضاع بعد فطام».
وهل يراعى في ولد المرضعة؟ الأصح أنّه لا يعتبر، فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثمّ أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة» [٦]). ومثله ذكر العلّامة [٧]) والشهيد [٨] وغيرهما [٩]).
والمخالف هو الحلبي [١٠] وابن حمزة [١١]) فاشترطوا فيه أيضاً ذلك؛ لإطلاق رضاع بعد فطام.
(انظر: رضاع)
ثمّ إنّ لمقدار الرضاع الموجب للحرمة أيضاً حداً، وله ضوابط أحدها المدّة وأقلّها رضاع يوم وليلة.
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٦.
[٢] الخلاف ٥: ٩٩- ١٠٠، م ٥. القواعد ٣: ٢٣. المسالك ٧: ٢٣٥. مستند الشيعة ١٦: ٢٥٠.
[٣] الوسائل ٢٠: ٣٨٤- ٣٨٥، ب ٥ مما يحرم بالرضاع، ح ١، ٢.
[٤] الفقيه ٣: ٣٠٦، ح ١٤٦٨. الوسائل ٢٠: ٣٨٧، ب ٥ مما يحرم بالرضاع، ح ٩.
[٥] مستند الشيعة ١٦: ٢٥٢.
[٦] الشرائع ٢: ٢٨٣.
[٧] القواعد ٣: ٢٣.
[٨] المسالك ٧: ٢٣٧.
[٩] مستند الشيعة ١٦: ٢٥٢.
[١٠] الكافي في الفقه: ٢٨٥.
[١١] الوسيلة: ٣٠١.