الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٩
رواية عبد الرحمن بن سيابة: «أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ...» [١])
الحديث.
وقيل: إنّه عشرة أشهر، ذهب إليه العلّامة في بعض كتبه واستحسنه المحقّق أيضاً، بل قال في الشرائع: «ويعضده الوجدان في كثير» [٢]).
وقيل: إنّ سنة، ذهب إليه المرتضى [٣]) والحلبي [٤]، وجعله في المسالك أقرب إلى الصواب [٥]، مستدلًا برواية ابن حكيم عن موسى بن جعفر أو ابنه عليهما السلام، وفيها:
«... إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها» [٦]). وهذا القول متروك عند علمائنا [٧]).
وعلى كلّ حال فالإمامية مطبقون على عدم ازدياد أقصى الحمل عن السنة. ولكن من العامّة من يقول بأنّه سنتان وثلاث وأربع بل خمس سنين [٨]).
(انظر: نكاح، أحكام الأولاد)
١٠- مدّة حق الرضاع:
لا خلاف [٩] بين الفقهاء في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة [١٠] حولان كاملان [١١]؛ لقوله تعالى: «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ» [١٢]).
وقوله: «وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ» [١٣]، وللمرويّ في تفسير قوله: لا رضاع بعد فطام «أنّه الحولان» [١٤]).
وظاهر الآية أنّ تمام الرضاعة بكمال الحولين فهل يجوز النقص عنه؟
ظاهرهم جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهراً؛ لظاهر قوله تعالى:
«وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» [١٥]، فإذا حملت به تسعة أشهر بقي فصاله- وهو
[١] الوسائل ٢١: ٣٨٠، ب ١٧ من أحكام الأولاد، ح ٣.
[٢] الشرائع ٢: ٣٤٠. القواعد ٣: ٩٨.
[٣] الانتصار: ٣٤٥.
[٤] الكافي في الفقه: ٣١٤.
[٥] المسالك ٨: ٣٧٦.
[٦] الوسائل ٢٢: ٢٢٣- ٢٢٤ ب ٢٥ من العدد، ح ٣.
[٧] الشرائع ٢: ٣٤٠.
[٨] المغني (ابن قدامة) ٩: ١١٦.
[٩] المسالك ٨: ٤١٦.
[١٠] المسالك ٨: ٤١٦. كشف اللثام ٧: ٥٤٨. جواهر الكلام ٣١: ٢٧٦.
[١١] الشرائع ٢: ٣٤٥. القواعد ٣: ١٠١.
[١٢] البقرة: ٢٣٣.
[١٣] لقمان: ١٤.
[١٤] الوسائل ٢٠: ٣٨٥، ب ٥ مما يحرم بالرضاع، ح ٥.
[١٥] الأحقاف: ١٥.