الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٨
الحائل ... الرابع: أن تكون مستبرأة، فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه، ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة وفيمن لم تبلغ الحيض وفي الحامل ...» [١]).
(انظر: طلاق)
٢- انقضاء عدة طلاقها؛ لقوله تعالى:
«وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٢]).
وللروايات الكثيرة: كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج رواها الكليني باسناده عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها فوضعت سقطاً تمّ أو لم يتم، أو وضعته مضغة؟ فقال: «كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة» [٣]).
وصحيحة زرارة رواها الكليني باسناده عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا طلّقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها» [٤]). وغيرها من الصحاح.
ولا خلاف ظاهراً في ترتّب الحكم باسقاط المضغة وما فوقها من مراتب الجنين. وفي ترتّبه باسقاط النطفة بل العلقة إشكال. والمدار صدق الحمل.
قال الشهيد الثاني: «تنقضي عدة الحامل إذا وضعت الحمل ...». وقال:
«يعتبر تحقق كونه حملًا، فلا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها إجماعاً، ومعه وجهان، من الشكّ في كونه قد صار حملًا ...». ثمّ قال: «والوجهان آتيان في العلقة ...». ثمّ استقرب جريان الحكم على العلقة مع العلم بأنّها مبدأ نشوء آدمي، وإلّا فلا، وقال: «لو أسقطت مضغة كفت، والعلم بها أقرب» [٥]).
وقال المحقق النجفي معلّقاً على كلامه الأخير: «وفيه: أنّه لا ريب في كونها مبدأ آدمي؛ إذ هي الدم الجامد المتكوّن من النطفة، وإنّما الكلام في صدق الحمل عرفاً» [٦]).
وقال السيد الخميني: «ولو كان مضغة
[١] الشرائع ٣: ١٤، ١٥. القواعد ٣: ١٢٧. الروضة ٦: ٢٥- ٢٦. وقد ادعى بعضهم عليه الإجماع كما في نهاية المرام ٢: ٢٣.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] الكافي ٦: ٨٢. الوسائل ٢٢: ١٩٧، ب ١١ من العدد، ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٨٢. الوسائل ٢٢: ١٩٥، ب ٩ من العدد، ح ٧.
[٥] المسالك ٩: ٢٥٤، ٢٥٥.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٢٥٥.