الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
فيجوز له التصرّف مطلقاً لو علم بالإجازة، ويجوز واقعاً مع حرمته ظاهراً لو لم يعلم بها. نعم، على الكشف الحكمي يحرم التصرف واقعاً كحرمته ظاهراً؛ لأنّ الحرمة لا تنقلب عمّا هي عليه بالإجازة. وعلى هذا فالحقّ عدم صيرورة الموطوءة امّ ولد بناءً على الكشف الحكمي» [١]).
بينما قال السيد الحكيم: «... كانت امّ ولد على جميع وجوه الكشف؛ فإنّها وإن لم تكن ملكاً له حال الوطء بناءً على الكشف الانقلابي والحكمي، لكن بعد الإجازة صارت محكومة بأنّها ملكه حين الوطء حقيقة أو حكماً» [٢]).
ووافق السيد الخوئي ترتب الأثر على الكشف الحقيقي والحكمي إلّا أنّه أضاف:
«والذي ينبغي أن يقال: أنّه على الكشف الحقيقي بالمعنى الذي نقول عدم تحقّق الاستيلاد بوطء المشتري قبل الإجازة، كما أنّ الوطء كان محرماً» [٣]).
ومنها: حكم تصرفات المالك المجيز في العين:
لو باع أحد مال غيره فضولًا، ثمّ تصرف فيه المالك قبل الإجازة وقبل العلم بذلك أو مع العلم، فهل يكون تصرّفه هذا ردّاً فعلياً أو لا يكون، أو يفصّل بين الكشف الحقيقي وبين غيره في الحكم بنفوذ التصرفات؟
قرّب المحقق النائيني [٤] نفوذ تصرفات المالك المجيز في العين مطلقاً حتى على الكشف الحقيقي بأقسامه، وقال السيد الحكيم «فعلى النقل لا أثر للإجازة؛ لأنّها من غير المالك فلا مانع من النقل فيصح، وعلى الكشف الحقيقي يبطل النقل؛ لأنّه من غير المالك، وكذا على الكشف الانقلابي إذ عليه يحكم بعد الإجازة بأنّ المنقول ملك لغير الناقل، فلا يكون النقل من المالك، وكذا على الكشف الحكمي؛ لأنّ الحكم بكون النقل من غير المالك مقتضٍ لبطلانه» [٥]). وقد تقدّم الكلام في هذه الجهة أيضاً عند البحث في اعتبار عدم سبق ردّ المالك المعاملة الفضولية قبل
[١] منية الطالب ٢: ٦٨.
[٢] نهج الفقاهة: ٣٩٠.
[٣] مصباح الفقاهة ٤: ١٥٧.
[٤] منية الطالب ٢: ٦٩.
[٥] نهج الفقاهة: ٣٩١.