الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٤
لا يخفى» [١]، ووافقه في رفض التفصيل المحقق الايرواني، وقال في وجهه: «إنّ خطاب أوفوا من جانب الأصيل إن كان موضوعه العقد والعقد قد حصل كان الخطاب متوجهاً وإن قلنا في الإجازة بالنقل، وإن كان موضوعه العقد المؤثر والعقد المؤثر بعد لم يحصل لعدم تحقق شرط التأثير- أعني الإجازة- لم يجب الوفاء من جانب الأصيل» [٢]).
وقال السيد الخميني في مقام رفض التفصيل في المسألة: «يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا؟ فإن قلنا أنّه هادم فلا فرق بين النقل والكشف- حتى الحقيقي منه- لأنّ تعقب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثر إذا لم ينهدم العقد، فاذا تخلّل بين العقد والإجازة فسخ هادم لم يبق عقد حتى يتعقبه الإجازة ... وإن لم يكن هادماً فلا فرق بينهما أيضاً، نعم لو قلنا بأنّه على النقل هادم دون الكشف يتم القول بالثمرة، لكن لا دليل على الافتراق، وما قيل من أنّ العقد تام من قبل الأصيل على الكشف، لا يرجع إلى محصّل» [٣]).
وقد اختار البعض الآخر الوجه الثاني (عدم تأثير فسخ الأصيل في ابطال العقد قبل الإجازة مطلقاً) منهم المحقق القمي حيث قال: «إنّ جواز الابطال ممنوع؛ لأنّ ترتب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع، لا مدخلية لاختيار المشتري فيه» [٤]).
وكذلك المحقق النائيني حيث قال:
«... إنّ الأقوى عدم تأثير الفسخ في البطلان مطلقاً ولو على القول بالكشف؛ وذلك ... (لأنّ) الإجازة تكون موجبة لاستناد العقد الصادر من الفضولي إلى المجيز بعد الفراغ عن صدوره عنه (الأصيل)، لا أنّها موجبة لتحقّق العقد ...
فالعقد تحقّق من الأصيل والفضول، لكن في جانب الأصيل يكون استناده إلى الأصيل تامّاً ... فيكون وجوب الوفاء من ناحية الأصيل تامّاً موضوعاً وحكماً» [٥]).
وقد ناقش فيه السيد الخوئي حيث أفاد:
[١] حاشية المكاسب (الخراساني): ٦٣.
[٢] حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٢٦٦.
[٣] كتاب البيع ٢: ١٩١.
[٤] جامع الشتات ٢: ٢٨٢.
[٥] كتاب المكاسب والبيع (تقرير بحث النائيني للآملي) ٢: ٩٩- ١٠٠.