الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
الردّ كالإجازة يحتاج إلى القصد فبدونه لا يتحقّق» [١]).
[٢] الفورية:
الظاهر عدم اعتبار الفورية في إنشاء الإجازة كما صرّح بذلك جمع من الفقهاء، قال الشهيد الأوّل: «ولا- أي لا يعتبر- الفورية» [٢]).
وقال المحقق العاملي: «لا يشترط فورية الإجازة، فله الإجازة ما لم يرد» [٣]).
وقال المحقق القمي: «إنّ الإجازة ليست بفورية كما صرّح به جماعة» [٤]، كما ذكر ذلك المتأخّرون كالشيخ الأنصاري [٥] والسيد اليزدي [٦] والسيد الحكيم [٧] والسيد الخميني [٨] والسيد الخوئي [٩]).
واستدل المعظم على عدم فوريتها بالتمسّك بالعمومات وبصحيحة محمّد بن قيس [١٠] المتقدمة، ولعدم ما يدل على الفورية. قال السيد الخوئي: «إنّ الاجازة بمنزلة إنشاء العقد ممّن له ذلك؛ لأنّها إنّما توجب اسناد العقد الصادر إليه فيكون حكمها حكمه، له ذلك في أيّ زمان شاء ولا يلزمه التعجيل كما لا يلزمه الإنشاء لو لم يكن هناك عقد فضولي» [١١]).
ويتفرّع على القول بعدم فورية الإجازة أنّه إذا لم يجز المالك العقد وتضرر الأصيل بتأخيره الإجازة- بناءً على عدم جواز تصرفه فيما انتقل إليه وفيما انتقل عنه على القول بالكشف أو مطلقاً- فهل للأصيل فسخ العقد الفضولي، أو اجبار المالك (المجيز) بالإجازة أو الردّ، أو لا شيء له بل لا بد أن يتحمّل الضرر؟ وجوه.
قوّى الشيخ الأنصاري التدارك بالخيار أو اجبار المالك على أحد الأمرين [١٢])
[١] مصباح الفقاهة ٤: ٣٣٤.
[٢] الدروس ٣: ١٩٤.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ١٩٠، س ٢٨.
[٤] جامع الشتات ٢: ٢٧٤.
[٥] المكاسب ٣: ٤٢٩.
[٦] العروة الوثقى ٥: ٦٣٤، م ١٨.
[٧] مستمسك العروة ١٤: ٤٩١. نهج الفقاهة: ٤٠٩.
[٨] كتاب البيع ٢: ٢٢٦. تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٠، م ١٥.
[٩] مصباح الفقاهة ٤: ٢٢٧.
[١٠] الوسائل ٢١: ٢٠٣، ب ٨٨ من نكاح العبيد، ح ١.
[١١] مستند العروة (النكاح) ٢: ٣١٩.
[١٢] المكاسب ٣: ٤٢٩.