الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
أو الايقاع إلى حين الإجازة أو لا يعتبر ذلك؟ اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك أيضاً، ففي الشروط الراجعة إلى صيغة العقد أو الايقاع الظاهر عدم لزوم بقائها إلى زمان الإجازة، صرّح بذلك المحقّق الايرواني، قال: «وكلّ ما كان من قبيل الأوّل (الشروط الراجعة إلى العقد) لا بد أن يكون موجوداً حال العقد فلا ينفع وجوده بعد العقد كما لا يضرّ ارتفاعه بعده» [١]، ونحوه صرّح السيد الخوئي حيث قال:
«أمّا الشروط الراجعة إلى العقد فلا معنى لبقائها لكونها آني الحصول والزوال فليس لها قابلية البقاء كالعربية والماضوية وتقديم الايجاب على القبول ونحوها فإنّها كيفيات غير قابلة للبقاء» [٢]).
وفي الشروط المعتبرة في العاقد ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم لزوم بقائها إلى حين الإجازة حتى على القول بالنقل، ولكنّه قوّى اشتراط بقائها بناءً على القول بكون الاجازة بيعاً مستأنفاً [٣]، وقال المحقّق النائيني: «إنّ بقاء المتعاقدين على شروط الصيغة لا وجه له بلا إشكال» [٤]).
وكذلك السيد الخوئي قال: «وأمّا شروط المتعاقدين فالظاهر عدم اعتبار بقائها على حالها في صحّة العقد، كما إذا جنّ العاقد الفضولي أو مات فإنّ العقد بعد صدوره عنه صحيحاً لا ينقلب عمّا هو عليه بانتفاء الشروط المعتبرة في العاقد، فلا نتصور وجهاً لكونها دخيلًا في صحّته بحسب البقاء أيضاً» [٥]).
نعم، الشروط المعتبرة في المتعاقدين بمعنى أطراف العلاقة الحاصلة بالعقد أو الايقاع كالمالكين فإنّها لا بد من توفرها حين الإجازة؛ لأنّها زمان حصول تلك العلقة بالعقد أو الايقاع، نظير شرط الإسلام في مشتري المصحف أو العبد المسلم، وشرط الحياة بناءً على النقل.
قال السيد اليزدي: «فإنّ مثل هذين الشرطين يجب بقاؤه حين الإجازة بناءً على النقل كشروط العوضين ...» [٦]).
وأمّا بالنسبة لشروط العوضين: فقد
[١] حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٢٦٨.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠٥.
[٣] المكاسب ٣: ٤٦٨.
[٤] منية الطالب ٢: ١٣٨.
[٥] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠٥.
[٦] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٢٥٣.