الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠
إلّا أن يكون حال لزوم التسليم هذا الشرط موجوداً» [١]، وذهب السيد الخوئي إلى ما ذهب إليه استاذه حيث قال بلزوم وجود مثل هذه الشروط عند التسليم، كما صرّح بعدم الفرق بين النقل والكشف وأنّه على الكشف أيضاً لا يعتبر وجودها حال العقد قال: «فإنّه على القول بالكشف أيضاً وإن حصلت الملكية ولكن لم يحصل زمان التسليم والتسلّم ولذا لا يجوز التصرّف قبل الإجازة حتى على الكشف فزمان التسليم زمان الإجازة، فإنّه ليس معنى الكشف أنّ الملكية قد حصلت بحيث لكلٍّ منهما أن يتعامل مع ما انتقل إليه معاملة ملكه، بل إنّما ذلك بعد الإجازة، غاية الأمر أنّها تكشف أنّ الملكية من الأوّل» [٢]).
وفي مثل اشتراط كون المشتري للمصحف أو العبد المسلم مسلماً وأن لا يكون كافراً- بناءً على عدم تملك الكافر العبد المسلم والمصحف- فقد ذكر الشيخ الأنصاري كفاية وجودها حين الإجازة من دون التفصيل بين القول بالنقل أو الكشف [٣]، بينما فصّل كلّ من المحقّق اليزدي [٤] والمحقّق الايرواني [٥] والمحقّق الاصفهاني [٦] بين القول بالنقل فلا يعتبر وجودها حين العقد وبين القول بالكشف فيعتبر وجودها حينه.
وذهب السيد الخوئي إلى كفاية وجودها حين الإجازة مطلقاً سواء قلنا بالكشف أو النقل، قال: «فلو باع الفضولي المصحف أو العبد من الكافر فأسلم إلى زمان الإجازة يكون البيع صحيحاً، والسرّ في ذلك أنّ عمدة دليل اعتبار كون المشتري مسلماً- بعد التسالم بين الفقهاء- هو قوله تعالى: «لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» ... وهذا المعنى لا يتحقّق بمجرد العقد حتى على القول بالكشف؛ فإنّ الاستيلاء إنّما يتمّ بتمامية العلقة الملكية وهي لا تتم إلّا بتمامية السبب وتمامية السبب إنّما هو بالإجازة حتى على القول بالكشف ...» [٧]).
وهل يعتبر استمرار سائر شروط العقد
[١] منية الطالب ٢: ١٣٧.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠٣.
[٣] المكاسب ٣: ٤٦٧.
[٤] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٢٥٢.
[٥] حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٣٠٩.
[٦] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٢٥٢.
[٧] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠٣- ٣٠٤.