الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨
يعتبر في التصرف الفضولي أن يكون جامعاً لكلّ هذه الأقسام؟ وهل يعتبر استمرار تلك الشروط من حين التصرف إلى حين الإجازة أم يكفي وجودها حين التصرف وحين الإجازة أو غير ذلك؟
وفيما يلي نتعرض لأقسام هذه الشروط.
شروط الصيغة:
أمّا الشروط الراجعة إلى صيغة العقد أو الايقاع كالماضوية والعربية وتقديم الإيجاب على القبول وغير ذلك ممّا يرجع إلى نفس العقد فإنّها كما تعتبر في عقد الأصيل فكذلك تعتبر في عقد الفضولي، وقد صرّح بذلك الشيخ الأنصاري في مكاسبه، قال: «يشترط فيه كونه جامعاً لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك، فلا يكفي اتصاف المتعاقدين بصحة الانشاء ولا إحراز سائر الشروط بالنسبة إلى الأصيل فقط على الكشف للزومه عليه حينئذ، بل مطلقاً؛ لتوقّف تأثيره الثابت- ولو على القول بالنقل- عليها، وذلك لأنّ العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه، وعلى أيّ حال فيعتبر اجتماع الشروط عنده» [١]).
وكذلك صرّح السيد اليزدي في حاشيته، قال: «إنّ الإجازة ليست نفس العقد ولا طرفاً منه وإنّما هي إمضاء وانفاذ للعقد الواقع والمعاملة الواقعة، فلا بد من كونها جامعة لجميع ما يعتبر فيها عدا الرضا، ولا فرق في ذلك بين النقل والكشف ولا بين الأصيل والفضولي» [٢]).
وبنحوها صرّح كلّ من المحقّق الخراساني [٣] والمحقّق النائيني [٤]) والمحقّق الاصفهاني [٥] والسيد الخوئي [٦]).
شروط العاقد:
وأمّا شرائط المتعاقدين بما هما عاقدان فكذلك لا بد من اعتبارها في عقد الفضولي، قال السيد الخوئي: «أمّا شرائط المتعاقدين فكذلك لا بد من اعتبارها هنا كما إذا اعتبرنا صدوره من البائع العاقل،
[١] المكاسب ٣: ٤٦٧.
[٢] حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٢٥٢.
[٣] حاشية المكاسب (الخراساني): ٧٤.
[٤] منية الطالب ٢: ١٣٦- ١٣٧.
[٥] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٢٥١.
[٦] مصباح الفقاهة ٤: ٣٠١.