الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٤
ثمّ قال: «وتحرير المقام أن يقال: إذا خيط به جرح حيوان فهو إمّا محترم أو غير محترم، وكلّ منهما إمّا آدمي أو غير آدمي ...
وأمّا غير الآدمي المحترم فإن كان غير مأكول اللحم فالحكم فيه كالآدمي [في عدم جواز ذبحه لرد الخيط إلى مالكه]؛ لأنّه لا ينتفع به مع ذبحه ومنه كلب الصيد والزرع والماشية، وإن كان مأكول اللحم لغير الغاصب [أي غاصب الخيط] فكذلك لاحترام روحه، وإن كان للغاصب فظاهر الكتاب [أي القواعد] والمبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وصريح المسالك وكذا التذكرة أنّه كذلك؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه ولهذا يؤمر بالإنفاق عليه ويمنع من إيلامه، فإذا لم يقصد بالذبح الأكل منه منع منه. وقد روي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلّا لأكله، وهو أظهر قولي الشافعي.
والقول الآخر أنّه يذبح ويردّ الخيط؛ لأنّه جائز الذبح، وكأنّه قال به المولى الأردبيلي ...
وأمّا غير الآدمي الغير المحترم كالكلب العقور والخنزير فانّه ينزع منه [الخيط] من غير مبالاة كما في المبسوط وغيره» [١]).
وقال السيد السيستاني: «لا يجوز حبس الحيوان- مملوكاً كان أم غيره- وتركه من دون طعام وشراب حتى يموت» [٢]).
ولعلّ المستفاد من مجموع ما ذكر وغيرها أنّ إيذاء الحيوان المحترم بلا وجه شرعي أو غرض عقلائي في الجملة غير جائز، وكأنّه لم يستشكل فيه إلّا المحقّق النجفي [٣]).
وعلى هذا الأساس قد يمكن استفادة الحكم في إجهاض الحيوان المحترم وانّه إذا عدّ إيذاءً وتعذيباً له أو قتلًا لجنينه الذي قد ولجته الروح من دون غرض شرعي أو عقلائي فانّه غير جائز.
[١] مفتاح الكرامة ٦: ٢٨٥.
[٢] المنهاج ٣: ١٣٦، م ٤٦٠.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ١٢٥، ١٣٧. و٣٧: ٨١.