الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٣
من غير افتقار إلى سمع، والإذن السمعي في إدخال الضرر عليها مؤذن بأنّ المبيح لذلك هو التكفّل بالعوض عنه، فقتل البهائم الذي لا أذية منها لا يجوز على وجه؛ لأنّ السمع لم يُبحهُ، وكذلك ما يؤذي أذىً يسيراً متحمّلًا كالنحل وما أشبهه». ثمّ أباح قتل المؤذيات كالأفاعي والسباع [١]).
وقال المحقّق في الشرائع: «لو خاط بها [أي الخيط المغصوب] جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلّا مع الأمن عليه تلفاً وشيناً» [٢]).
وقال العلّامة في التذكرة: «لو خاط بخيط مغصوب جرح حيوان محترم ...
وكان الحيوان المأكول اللحم للغاصب فقولان للشافعي: أحدهما أنّه يذبح ويردّ الخيط؛ لأنّه جائز للذبح، وأظهرهما المنع كما في غير المأكول؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ويمنع من إيلامه» [٣]).
وقال في القواعد: «... وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة إلّا مع الأمن من التلف والشين» [٤]).
وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام في مسألة كراهة أن يذبح حيوان وحيوان آخر ينظر إليه: «إلّا أن يدخل ذلك في تعذيب الناظر فيتجه التحريم، وليس ببعيد» [٥]).
وقال في مسألة كراهة السلخ وقطع المذبوح قبل البرد: «الأقوى ما اختاره الشهيد من حرمة الفعل كما في النهاية؛ لأنّه إيلام للحيوان بلا فائدة، وقد نهي عن تعذيب الحيوان» [٦]).
وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة:
«قد صرّح بالحكم في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان؛ لمكان حرمة ذي الروح ...».
[١] رسائل المرتضى ٢: ٣٧٢.
[٢] الشرائع ٣: ٢٣٩.
[٣] التذكرة ٢: ٣٩٦ (حجرية).
[٤] القواعد ٢: ٢٣٥.
[٥] كشف اللثام ٩: ٢٣٥.
[٦] كشف اللثام ٩: ٢٣٥.